فهرس الكتاب

الصفحة 1850 من 2330

جيش من اليمن يريد هدم الكعبة فحبسهم الله عن ذلك ) ..

ثم قال صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله .. إلا أعطيتهم إياها ..

ثم زجرها فوثبت .. فتوجه إلى مكة .. حتى نزل بالحديبية قريبًا من مكة .. فتسامع به كفار قريش .. فخرج إليه كبارهم ليردوه عن مكة .. فأبى إلا أن يدخلها معتمرًا ..

فما زالت البعوث بينه وبين قريش..حتى أقبل عليه سهيل بن عمرو ..

فصالح النبي صلى الله عليه وسلم على أن يعودوا إلى المدينة..ويعتمروا في العام القادم..

ثم كتبوا بينهم صلحًا عامًا .. وفيه:

اشترط سهيل: أنه لا يخرج من مكة مسلم مستضعف يريد المدينة .. إلا رُدَّ إلى مكة .. أما من خرج من المدينة وجاء إلى مكة مرتدًا إلى الكفر .. فيُقبل في مكة ..

فقال المسلمون: سبحان الله !! من جاءنا مسلمًا نرده إلى الكافرين !! كيف نرده إلى المشركين وقد جاء مسلمًا ..

فبينما هم كذلك إذ أقبل عليهم .. شاب يسير على الرمضاء .. يرفل في قيوده .. وهو يصيح: يا رسول الله ..

فنظروا إليه .. فإذا هو أبو جندل ولد سهيل بن عمرو .. وكان قد أسلم فعذبه أبوه وحبسه .. فلما سمع بالمسلمين .. تفلت من الحبس وأقبل يجر قيوده .. تسيل جراحه دمًا .. وتفيض عيونه دمعًا ..

ثم رمى بجسده المتهالك بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ..والمسلمون ينظرون إليه ..

فلما رآه سهيل .. غضب !! كيف تفلت هذا الفتى من حبسه .. ثم صاح بأعلى صوته: هذا يا محمد أول من أقاضيك عليه أن ترده إلي ..

فقال: إنا لم نقض الكتاب بعد ..

قال: فوالله إذًا لا أصالحك على شيء أبدًا ..

فقال: فأجزه لي .. قال: ما أنا بمجيزه لك .. قال: بلى فافعل .. قال: ما أنا بفاعل .. فسكت النبي ..

وقام سهيل سريعًا إلى ولده يجره بقيوده .. وأبو جندل يصيح ويستغيث بالمسلمين .. يقول:

أي معشر المسلمين أرد إلى المشركين وقد جئت مسلمًا .. ألا ترون ما قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت