فهرس الكتاب

الصفحة 1863 من 2330

وإذا أردت أن تتيقن .. بعاقبة مخالطة الفساق وأهل الفساد ..

فانظر إلى عبيد الله بن جحش .. كان مجالسًا للنبي صلى الله عليه وسلم ..

بل كان ممن أوذي في دينه وضيق عليه في مكة .. فهاجر مع المسلمين إلى الحبشة .. ترك أهله وبلده .. وماله وبيته .. في سبيل الله ..

وكانت معه زوجته أم حبيبة ..

فكثرت مخالطته للنصارى .. وابتعد عن المسلمين ..

فما زال حاله يتردى .. حتى أصبح يومًا فقال لزوجته أم حبيبة:

إني نظرت في الأديان فلم أر دينًا خيرًا من النصرانية ..

ففزعت .. وقالت: والله ما هو خير لك .. واتق الله ..

فلم يلتفت إليها .. بل كفر بربه .. وعلق الصليب على صدره .. وأكب على الخمر يشربها .. ويخالط النصارى .. حتى مات ..

نسأل الله الثبات على دينه حتى الممات ..

ولعظيم أثر الصحبة في الثبات ..

أمر الله المؤمنين والمؤمنات .. بلزوم الصالحين والصالحات ..

وحذرهم من حال غيرهم ..

فقال الله: { وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا * وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا } ..

ومما يزيد المؤمن صلابة في دينه .. وثباتًا عليه .. أن يحمل هم الدين ..

أن يكون مؤثرًا في العصاة لا متأثرًا بهم ..

ينصح هذا .. ويعظ ذاك .. ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ..

يدعو بالشريط النافع .. والكتاب المؤثر .. والنصيحة الصادقة .. ليزداد إيمانًا مع إيمانه .. وقوة في استقامته ..

وانظر إلى الجبال الراسيات .. والخطى الثابتات ..

انظر على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

انظر إلى أبي بكر رضي الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت