فهرس الكتاب

الصفحة 1872 من 2330

عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ ..

أيها الأخوة والأخوات ..

هذه وسائل الثبات .. لمن أراد السلامة والنجاة ..

ونحن في زمن كثرت فيه الفتن .. وتنوعت المحن ..

فتن تفتن الأبصار .. وأخرى تفتن الأسماع .. وثالثة تسهل الفاحشة .. ورابعة تدعوا إلى المال الحرام ..

حتى صار حالنا قريبًا من ذلك الزمان .. الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه الترمذي والحاكم وغيرهما:( فإن وراءكم أيام الصبر .. الصبر فيهن كقبض على الجمر .. للعامل فيهن أجر خمسين منكم .. يعمل مثل عمله ..

قالوا: يا رسول الله .. أو منهم .. قال: بل منكم .. ).. حديث حسن ..

وعند مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: بدأ الإسلام غريبًا .. وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء .. نعم طوبى للغرباء ..

وإنما يعظم الأجر للعامل الصالح في آخر الزمان .. لأنه لا يكاد يجد على الخير أعوانًا .. فهو غريب بين العصاة .. نعم غريب بينهم ..

يأكلون الربا ولا يأكل .. ويسمعون الغناء ولا يسمع .. وينظرون إلى المحرمات ولا ينظر .. بل ويقعون في السحر والشرك .. وهو على التوحيد ..

وعند البخاري: قال صلى الله عليه وسلم: لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شرٌ منه حتى تلقوا ربكم ..

وأخرج البزار بسند حسن أنه صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله عز وجل: وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين .. ولا أجمع له أمنين .. إذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة .. وإذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة ..

نعم .. من كان خائفًا في الدنيا .. معظمًا لجلال الله .. أمن يوم القيامة .. وفرح بلقاء الله .. وكان من أهل الجنة الذين قال الله عنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت