فهرس الكتاب

الصفحة 1876 من 2330

هذا هو التأصيل اللغوي الذي لابد منه بداية حتى لا نطلق لخيالنا العنان لنلهث وراء الخرافات والأساطير والأوهام .

لذا أخبرنا المصطفى أن يأجوج ومأجوج هم بعث النار يوم القيامة وهذا هو عنصرنا الثاني من عناصر اللقاء:

ثانيًا: بعث النار:

ففي الصحيحين من حديث أبى سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي قال: (( يقول الله يوم القيامة: يا آدم فيقول آدم: لبيك وسعديك والخير في يديك فيقول الله جل وعلا: أَخْرِج بعث النار فيقول آدم عليه السلام: وما بعث النار يا رب؟، فيقول الملك: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى جهنم، وواحد إلى الجنة ) )فشق ذلك على أصحاب النبي المختار، وفي رواية (( فيئس القوم حتى ما أبدوا بضاحكة ) )، وفي رواية (( فبكى أصحاب الرسول وقالوا: يا رسول الله وأينا ذلك الواحد ) )؟ فقال المصطفى: (( أبشروا! أبشروا! فمن يأجوج ومأجوج تسعمائة وتسعة وتسعون ومنكم واحد ) )ثم قال المصطفى: (( والذي نفسي بيده إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة ) )فكبرنا. قال: (( والذي نفسي بيده إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة ) )فكبرنا . فقال المصطفى في الثالثة: (( والله لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة ) ).

أمة النبي أمة مرحومة.. أمة النبي أمة ميمونة .

و كدت بأخمصي أطأ الثُّريا

ومما زادني فخرا وتيها

وأن أرسلت أحمد لي نبيا

دخولي تحت قولك يا عبادي

اسجد له شكرًا أنك من أمة الحبيب محمد ، فأمة المصطفى أمة مرحومة أثنى عليها ربها وأثنى عليها نبيها .

قال الله لها: كُنتُم خَيرَ أُمَّةِ أُخرِجتْ لِلنَّاسِ .

قال الله لها: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا [البقرة: 143] .

وفى الحديث الذي رواه الترمذي وأحمد وابن ماجه بسند حسن قال المصطفى: (( أنتم موفون سبعون أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله جل وعلا ) ) ( [2] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت