فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز ، لا تعجز يعني اقدم لا تتردد لا تتحير لا تتخاذل لا تتكاسل واستعن بالله ولا تعجز احرص على ما ينفعك مادام رأيت فيه المصلحة الشرعية واستعن بالله ولا تعجز وان أصابك شيء بعد كل هذه الإجراءات لو أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فان لو تفتح عمل الشيطان فإذا الإرادة القوية تقتضي حزم وإقدام وجرأة وشروع في العمل ولا للتردد والحيرة والاضطراب وهذا الحديث رواه احمد ومسلم . وهذه اللفتة أيضا موجودة في حديث مسلم لما أعطى النبي - صلى الله عليه وسلم - الراية وجاء في حديثه قوله - عليه الصلاة والسلام - (لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه ) قال عمر - رضى الله عنه -: ما أحببت الإمارة إلا يومئذ بأي سبب؟ بسبب هذا الوصف ( يحب الله ورسوله ) هذا من ورع عمر - رضى الله عنه - ما كان يتطلع إلى الإمارة إلا في هذا الموقف فتساورت لها رجاء أن ادعى إليها قال أبو هريرة: فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علي بن أبى طالب - رضى الله عنه - فأعطاه إياها وقال (امش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك) فسار علي شيئا ثم وقف ولم يلتفت فصرخ يا رسول الله على ماذا أقاتل الناس ؟ قال ( قاتلهم حتى يشهدوا أن لا اله إلا الله وان محمدا رسول الله فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم و أموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ) . ومن صفات القائد المسلم الذي يقود في المعركة أو في أي مجال آخر من المجالات انه لا يتردد ولا يتباطأ لأن عامل الحسم عامل مهم في القيادة إذا كان الكفار يتكلمون عنه في كثير من الأمور العسكرية والإدارية وغيرها فنحن أولى وأحرى بهذا بل هو من ديننا بل عرفناه قبلهم من هذا الدين وعدم التكاسل والتردد حتى في العبادة حتى في الصلاة في السهو إذا غلب على ظنه يفعل ما ترجح لديه وإذا لم يغلب على ظنه شيء شك يبني على اليقين لا ينصرف