فهرس الكتاب

الصفحة 1936 من 2330

أكيد سيكون في حادث ألغى السفر ورجع وهكذا بعض الناس يتشاءمون ربما لو طنت أذنه اليسرى قال هذا العمل لابد من عدم الإقدام عليه وهكذا . والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحب التفاؤل كان يتفاءل ويحب التفاؤل وقال ( الطيرة شرك ) لا يجوز التشاؤم والتشاؤم يبطيء الهمة ويشتت القلب ويميت روح الإقدام وعلى المسلم أن يتحامل على نفسه رغم الصعاب هذا من الأشياء التي تقوي الرادة كما قال الله - عز وجل - (ولا تهنوا في ابتغاء القوم ) في غزوة أحد أراد المسلمون النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يلحق بالمشركين وفي المسلمين جراحات وتعب شديد من المعركة ( ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون ) مثلكم لكن الفرق أنكم ( ترجون من الله ما لا يرجون ) وهذا فرق أساسي مهم جدا ( ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون ) تحملوا تجلدوا تصبروا إن تكونوا تألمون فهم يألمون أيضا لكنكم انتم يا أيها المؤمنون ( ترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما ) . ثم على المسلم أن يتقلى الأحداث بالصبر وعدم الجزع عند المصيبة أو الحزن على ما فات وهذا ولا شك نابع من الإيمان بالقضاء والقدر والله - سبحانه - قال ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ) من قبل أن نخلقها ونوجدها في الواقع هي مكتوبة في كتاب (إن ذلك على الله يسيرا ) فائدة الإيمان بهذا المفهوم ذكر ه الله - تعالى - فقال ( لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور ) . وبعد هذا العرض في موضوع قوة الإرادة لننتقل الآن إلى الشق الثاني من موضوع هذه الليلة وهو علو الهمة . علو الهمة أيها الاخوة شيء لا يحسنه ولا يتوفر إلا لأكابر الناس الذين جعل الله التوفيق حليفهم وعلو الهمة التطلع إلى الأعلى وهو رضى الله - سبحانه وتعالى - ابتغاء وجه الله ، ما هي همتنا ؟ ينبغي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت