فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أكيد سيكون في حادث ألغى السفر ورجع وهكذا بعض الناس يتشاءمون ربما لو طنت أذنه اليسرى قال هذا العمل لابد من عدم الإقدام عليه وهكذا . والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحب التفاؤل كان يتفاءل ويحب التفاؤل وقال ( الطيرة شرك ) لا يجوز التشاؤم والتشاؤم يبطيء الهمة ويشتت القلب ويميت روح الإقدام وعلى المسلم أن يتحامل على نفسه رغم الصعاب هذا من الأشياء التي تقوي الرادة كما قال الله - عز وجل - (ولا تهنوا في ابتغاء القوم ) في غزوة أحد أراد المسلمون النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يلحق بالمشركين وفي المسلمين جراحات وتعب شديد من المعركة ( ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون ) مثلكم لكن الفرق أنكم ( ترجون من الله ما لا يرجون ) وهذا فرق أساسي مهم جدا ( ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون ) تحملوا تجلدوا تصبروا إن تكونوا تألمون فهم يألمون أيضا لكنكم انتم يا أيها المؤمنون ( ترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما ) . ثم على المسلم أن يتقلى الأحداث بالصبر وعدم الجزع عند المصيبة أو الحزن على ما فات وهذا ولا شك نابع من الإيمان بالقضاء والقدر والله - سبحانه - قال ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ) من قبل أن نخلقها ونوجدها في الواقع هي مكتوبة في كتاب (إن ذلك على الله يسيرا ) فائدة الإيمان بهذا المفهوم ذكر ه الله - تعالى - فقال ( لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور ) . وبعد هذا العرض في موضوع قوة الإرادة لننتقل الآن إلى الشق الثاني من موضوع هذه الليلة وهو علو الهمة . علو الهمة أيها الاخوة شيء لا يحسنه ولا يتوفر إلا لأكابر الناس الذين جعل الله التوفيق حليفهم وعلو الهمة التطلع إلى الأعلى وهو رضى الله - سبحانه وتعالى - ابتغاء وجه الله ، ما هي همتنا ؟ ينبغي