وأخيرا وبعد هذه الجولة في رياضهم فإني أدعو الجميع من خلال ما سمعتم إلى أمور وأسأل الله -عز وجل- ألا نكون من الذين إذا نزلوا بقوم ما خرجوا من عندهم حتى يدعون الله -عز وجل- أن يفرج عنهم. اسمعوا إلى هذه الأمور: هذه أمور من خلال ما ذكر أريد أن أنبه إليها ولعلها خلاصة.
أولا: لا تستقلوا قليلا، ولا تستكثروا كثيرًا، وأحسنوا النية؛ فربَّ صغير تعظِّمه النية، ورب عظيم صغرته النية. والقليل أولى من القعود، حتى لو كان حديثًا لأهل، أو كلام لطفل، أو مسحًا لرأس يتيم، أو تبسمًا لجار، أو نصحًا لرفيق في عمل، أو استماع كلمة أو محاضرة أو قراءة قرآن، حتى لو كان ذلك في السيارة. وداوم فأحب العمل أدومه وإن قل وكل ذلك يكسب الأجر ويلحق بالركب (فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ)