ولا ينسى في أول سفره دعاء السفر: (( اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا واطو عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إنا نعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلب في المال والأهل ) ).
ومن فضل الله أن الأعمال التي كان يعملها العبد من الأعمال الصالحة والتي تفوته بسبب سفره، فإنها تكتب له وإن لم يعملها، روى البخاري في صحيحه عن أبى موسى رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمله مقيما صحيحا ) )وأيضا المسافر مستجاب الدعوة فعن أبى هريرة يرفعه (( ثلاث دعوات مستجابات، لاشك فيهن، دعوة المظلوم، ودعوة الوالد، ودعوة المسافر ) )رواه أبو داود والترمذي. والرسول صلى الله عليه وسلم كان في سفره إذا علا على شرف كبر، وإذا هبط واديا سبح، فيشرع للمسافر التكبير إذا ارتفعت به الأرض، والتسبيح إذا انخفضت به الأرض. عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: (كنا إذا صعدنا كبرنا، وإذا نزلنا سبحنا) رواه البخاري. قال أهل العلم: التكبير عند إشراف الجبال استشعار لكبرياء الله عندما تقع عليه العين من عظم خلق الله، إنه أكبر من كل شيء، وأما تسبيحه في بطون الأودية فقيل انه مستنبط من قصة يونس عليه السلام وتسبيحه في بطن الحوت قال تعالى: فلولا انه كان من المسبحين وقيل معنى التسبيح عند الهبوط: استشعار تنزيه الله تعالى عن صفات الانخفاض والضعة والنقص. وإذا خاف المسافر من قوم أثناء سفره دعا بما رواه أبو داود عن أبى موسى رضي الله تعالى عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خاف قوما قال: (( اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم ) ). ومن أحكام السفر: المسح على الخفين، فعن صفوان بن عسال قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة ايام ولياليهن، رواه