فهرس الكتاب

الصفحة 2011 من 2330

عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ)

(قتل الإنسان ما أكفره) يسمع ويرى آيات الله من زلازل وبراكين وأعاصير وأوبئة تحصد الآلاف في ثوانٍ فلا يتأمل ولا يتدبر ولا يرعوي ولا يقدر الله حق قدره بل يعيد ذلك أحيانًا إلى الطبيعة في بلادة وبلاهة لا مثيل لها (وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون) لا يملك المسلم إزاء هذه البلاهة والبلادة إلا أن يقول بقول الله (ولا يظلم ربك أحدا) ( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكذبون ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون) فإلى أولي الألباب (أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبًا فستعلمون كيف نذير) تأمل الهواء تجده آية من آيات الله الباهرة وقد حبسه الله بين السماء والأرض يدرك ولا يرى ، جعله الله ملكًا للجميع ولو أمكن الإنسان التسلط عليه لباعه واشتراه وتقاتل مع غيره عليه كما فعل في أكثر الأشياء التي سخرها المولى له وجعلها أمانة بين يديه ، والله بحكمته جعل الهواء يجري بين السماء والأرض ، الطير فيه محلقة سابحة كما تسبح حيوانات البحر في مائه ، ويضطرب عند هيجانه كما تضطرب أمواج البحر عند هيجانها يحركه الله بأمره فيجعله رياحًا رخاءً وبشرى بين يدي رحمته فبين مبشرات ولواقح وذاريات ومرسلات ويحركه فيجعله عذابا عاصفًا قاصفًا في البحر وعقيمًا صرصرًا في البر (وتصريف الرياح آيات لقوم يعقلون) تتوزع على سطح الأرض تحت نظام محكم فتلقح الأزهار والسحاب فتبارك من جعلها سائقة للسحاب تذروه إلى حيث الله شاء فهل تأملت يومًا من الأيام سحابًا مظلمًا قد اجتمع في جوٍ صافٍ لا كدر فيه وهو لينٌ رخو حامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت