الذي أخشاه، بل الذي أتوقعه أن الكثير منا لم يجلس مع نفسه، ويمر عليه الشهران والثلاثة والسنة ولم يجلس جلست صدق ومصارحة .
أيها الأخوة، الخلوة الشرعية مع النفس ومحاسبة النفس لا بد منها، فهل نحن نفعل ذلك؟
إذا كنت تفعل ذلك فأقول لك نعم إنك تحمل هم الإسلام.
أما إذا كانت أمور الدنيا تتوالى عليك ولم تجلس يوما واحدا مع نفسك جلست صدق ومصارحة ومحاسبة فتدارك نفسك.
أن تحمل هم الإسلام يعني الإبداع، أين الإبداع ؟
لماذا نرى أن الإبداع وكأنه حكر على الكافرين ؟، وكأنه حكر على أعداء الله ؟
أين ما أبدع المسلمون ؟
أسألك أنت ماذا أبدعت ؟
ماذا أبدعت من مشاريع ؟ ماذا أبدعت من عمل ؟
لا أريد أن أكثر الأمثلة ولكن أضرب لكم مثلا واحدا:
طفل عمره في حدود عشر سنوات:
وقف عند ماكينة البيع الذاتي للمرطبات وهي كما تعلمون منتشرة في الأسواق.
نظر إليها وقال إنني أتمنى ؟؟؟؟؟
ماذا يتمنى هذا الطفل ؟ أيتمنى أن هذه الماكينة له ليكسب من وراءها الأموال .
أيتمنى أن هذه الماكينة وفيها مما لذ وطاب من المرطبات له ليشرب على راحته وكما ينبغي لا، قال إنني أتمنى أن توجد ماكينة مثلها نضع فيها الأشرطة:
فندخل فيها عدة ريالات فيخرج لي شريط للشيخ عبد العزيز ابن باز (رحمه الله) .
ثم اضغط زرا آخر فيخرج لي شريط للشيخ محمد ابن عثيمين (رحمه الله) .
واضغط زرا رابعا فيخرج لي شريط للشيخ سفر الحوالي، وزرا خامسا للشيخ سلمان العودة، وسادسا وسابعا.
هذا طفل، ارأيتم التفكير، هذا يحمل هم الإسلام لأن عنده الإبداع، لأن عنده تفكير، لأن عند إنتاج حتى ولو كان مثلا يسيرا.
أنت ماذا أبدعت ؟ أنت ماذا فكرت؟ أنت ماذا قدمت ؟
ماذا يعني أن يكون همك رقم واحد هو هم الإسلام؟
هي الانطلاقة المؤصلة على هدي المصطفى الملتزمة بالكتاب والسنة، لماذا ؟
لأن الذين يسيرون إلى الله كُثر، ولكن كثيرا منهم على الخطئ وبعضهم على الانحراف.