يدي الملك الحق المبين وبيدك صحيفة لا تغادر صغيرة ولا كبيرة يا لله لك يوم تقرأ صحيفتك بلسانٍ كليل وقلبٍ كسير و حياءٍ من الله عظيم بأي لسان تجيبه حين يسألك عن عملك القبيح بأي لسان تجيب يوم يسألك يا أيها الممتحن عن عمرك فيما أفنيته و شبابك فيما أبليته و مالك يا من جعلت الربا و الفوائد عنوانا له مالك من أين اكتسبته و فيما أنفقته و عن علمك ماذا عملت فيه بأي قدمٍ تقف غدا بين يديه بأي عين تنظر إليه بأي قلب تجيب عليه ما تقول له إذا قال لك يا عبدي ما أجللتني أما استحييت مني أما راقبتني استخففت نظري إليك ألم أحسن إليك ألم أنعم عليك عندها تكاد تسقط فروة وجهك حياء من الله فكيف بك إن شقيت فيا أيها الممتحنون غدا و كلنا ممتحن لمثل هذه المواقف فأعدوا وتذكروا بامتحان الدنيا وقوفكم بين يدي المولى إذ تعدوا وأعدوا وتزودوا وخير الزاد التقوى . جد واتعب أيها الطالب وانصب فوالذي نفسي بيده لن تجد طعم الراحة إلا عند أول قدم تضعها في الجنة.
فانتبه من رقدة غفلة فالعمر قليل *** واطرح سوف وحتى فإنهم داء دخيل
أفق قد بنى الموت الذي ليس بعده *** سوى جنة أو حر نار تضرم
وتشهد أعضاء المسيء بما جنا *** كذاك على فيه المهيمن يختم
فاتق الله وقًصِّر أملا *** ليس في الدنيا خلود للمنى
ألا وصلوا وسلموا على نبينا محمد فقد أمرتم بالصلاة عليه ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وأهله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أعز الإسلام والمسلمين اللهم أعز الإسلام والمسلمين اللهم أعز الإسلام والمسلمين اللهم دمر أعداء الدين اللهم انصر عبادك الموحدين اللهم أصلح من في صلاحه صلاح للإسلام والمسلمين وأهلك من في هلاكه صلاح للإسلام والمسلمين اللهم آمنا في دورنا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا واجعل ولايتنا في عهد من خافك واتقاك واتبع رضاك برحمتك يا