فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لما وجدوا شيئًا ..
سعيد: دعك من هذا يا رجل .. وهل تظن الناس أغبياء .. سفهاء إلى هذا الحد ؟
عادل: طيب.. أنت ماذا تخسر إذا تعاونت معي ؟ ووافقتني .. أم أنت خائف من النتيجة ..
سعيد: لا لست خائفًا.. ولكن ! أنا غير مقتنع ..
عادل: حسنًا .. بما أنك نصف موافق فما رأيك أن نطلق على الشيخ المزعوم اسم: الشيخ بركات ؟
سعيد: طيب..كما تشاء ..
واتفق عادل وسعيد على إشاعة الأمر بأسلوب هادئ بين زملائهم المدرسين في المدرسة .. وعند الحلاقين - باعتبار أن دكان الحلاق من أهم وسائل الإعلان - ..
فلما وصلا القرية .. نزلا من الحافلة وتوجها إلى دكان الحلاق سليم .. فدخلا وحدثا الحلاق عن الأولياء .. وأن أحد الأولياء الصالحين مدفون منذ سنين .. وله مكانة عند الله .. وأن المستغيثين به قليل ..
فسألهم الحلاق عن مكان قبره .. فأخبراه أنه عند الدوار الذي في مدخل القرية ..
فقال الحلاق: الحمد لله الذي أكرمنا بولي في قريتنا .. كنت أتمنى هذا مند زمن .. هل من المعقول أن القرى المجاورة \"الجديدة \"و \"أم الكوسا \"عندهم عشرات الصالحين .. ونحن لا يوجد عندنا ولا مقام واحد ؟
قال عادل: الشيخ بركات يا حاج سليم كان من كبار الصالحين وكانت له مكانته عند الباب العالي ..
فصاح الحلاق: إذًا أنت تعرف كل هذه المعلومات عن الشيخ بركات قدس الله سره وتسكت !!
ثم انتشر الخبر في القرية انتشار النار في الهشيم ..
وبدأ الناس من كثرة حديثهم عنه .. يرونه في المنام..
وأخذوا يتحدثون في مجالسهم عن طوله الفارع.. وعمامته الضخمة .. وكراماته التي لا تحصى.. وكيف أن المئذنة كانت تنزل إليه إذا دخل وقت الأذان .. و.. و ..
وبدأ الحديث في المدرسة بين أخذ ورد بين الأساتذة جميعًا ..
فلما زاد الأمر عن حده .. لم يطق الأستاذ سعيد صبرًا .. فصاح بهم ..
أيها العقلاء .. دعوكم من هذه الخرافات يا ناس ..
فقالوا بصوت واحد: خرافات .. تعنى أن الشيخ بركات غير