فهرس الكتاب

الصفحة 2255 من 2330

ومما يقدح في الإيمان ..

الاستهزاء بالدين .. فهو ردة عن الإسلام .. قال الله:

{ قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤن * لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم } ..

ومثل هذا ما يقوله بعضهم: إن الإسلام دين قديم لا يصلح لعصرنا .. أو إنه تأخر ورجعية .. أو يقول: إن القوانين الوضعية أحسن من الإسلام .. أو يقول في من يدعو إلى التوحيد وينكر عبادة القبور والأضرحة: هذا متطرف .. أو هذا وهابي .. أو يفرق المسلمين ..

ومن أكبر القوادح في الإيمان .. الحكم بغير ما أنزل الله ..

فمن مقتضى الإيمان بالله الحكم بشرعه ..

في الأقوال والأفعال .. والخصومات والأموال .. وسائر الحقوق ..

فيجب على الحكام أن يحكموا بما أنزل الله .. ويجب على الرعية أن يتحاكموا إلى ما أنزل الله .. ولا يجتمع الإيمان مع التحاكم إلى غير ما أنزل الله .. فقال تعالى:

{ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا } .. وقال: ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) ..

فلا بد من الحكم بما أنزل الله .. في كل شيء في البيع والشراء .. والسرقة .. والزنا .. وغيرها .. وليس في أحكام الطلاق والزواج والأحوال الشخصية فقط ..

ومن شرع قوانين للناس .. وزعم أن هذه القوانين أنسب وأفضل من حكم الله فهو كافر .. نعم كافر ..

قال الله: { أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله } .. وقال الله: { أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون } ..

وفي الصحيح أنه لما أنزل الله: { اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله } .. قال عدي بن حاتم رضي الله عنه: يا رسول الله .. لسنا نعبدهم .. قال: ( أليس يحلون لكم ما حرم الله فتحلونه .. ويحرمون ما أحل الله فتحرمونه ؟ ) .. قال: بلى . قال صلى الله عليه وسلم: \"فتلك عبادتهم \"..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت