فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهذه آفة لا يكاد يسلم منها أعداد من المصلين لأنهم لا يمتثلون أمر الله ( وقوموا لله قانتين ) البقرة/238 ، ولا يعقلون قول الله ( قد أفلح المؤمنون ، الذين هم في صلاتهم خاشعون ) المؤمنون/1-2 ، ولما سئل صلى الله عليه وسلم عن تسوية التراب في السجود قال"لا تمسح وأنت تصلي فإن كنت لا بد فاعلا فواحدة تسوية الحصى"رواه أبو داود 1/581 وهو في صحيح الجامع 7452 ، وقد ذكر أهل العلم أن الحركة الكثيرة المتوالية بغير حاجة تبطل الصلاة فكيف بالعابثين في صلواتهم يقفون أمام الله وأحدهم ينظر في ساعته أو يعدل ثوبه أو يلقم إصبعه أنفه ويرمى ببصره يمينا وشمالا وإلى السماء ولا يخشى أن يخطف بصره وأن يختلس الشيطان من صلاته .
سبق المأموم إمامه في الصلاة عمدا:
الإنسان من طبعه العجلة ( وكان الإنسان عجولا ) الإسراء/11 ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( التأني من الله والعجلة من الشيطان ) رواه البيهقي في السنن الكبرى 10/104 وهو في السلسلة 1795 . وكثيرا ما يلاحظ المرء وهو في الجماعة عددا من المصلين عن يمينه أو شماله بل ربما يلاحظ ذلك على نفسه أحيانا مسابقة الإمام بالركوع أو السجود وفي تكبيرات الانتقال عموما وحتى في السلام من الصلاة وهذا العمل الذي لا يبدو ذا أهمية عند الكثيرين قد جاء فيه الوعيد الشديد عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:"أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار"رواه مسلم 1/320-321 .