فهرس الكتاب

الصفحة 2292 من 2330

مما وصانا الله به في كتابه العزيز العدل بين الزوجات قال الله تعالى: ( ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما ) النساء/129 ، فالعدل المطلوب هو أن يعدل في المبيت وأن يقوم لكل واحدة بحقها في النفقة والكسوة وليس العدل في محبة القلب لأن العبد لا يملكها وبعض الناس إذا اجتمع عنده أكثر من زوجة ينحاز إلى واحدة ويهمل الأخرى فيبيت عند واحدة أكثر أو ينفق عليها ويذر الأخرى وهذا محرم وهو يأتي يوم القيامة بحال جاء وصفها عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل"رواه أبو داود 2/601 وهو في صحيح الجامع 6491 .

الخلوة بالأجنبية:-

الشيطان حريص على فتنة الناس وإيقاعهم في الحرام ولذلك حذرنا الله سبحانه بقوله: ( يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر .. الآية) النور/21 ، والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ومن سبل الشيطان في الإيقاع في الفاحشة الخلوة بالأجنبية ولذلك سدت الشريعة هذا الطريق كما في قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان"رواه الترمذي 3/474 انظر مشكاة المصابيح 3118 . وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مغيبة إلا ومعه رجل أو اثنان"رواه مسلم 4/1711 . فلا يجوز لرجل أن يختلي في بيت أو حجرة أو سيارة بامرأة أجنبية عنه كزوجة أخيه أو الخادمة أو مريضة مع طبيب ونحو ذلك وكثير من الناس يتساهلون في هذا إما ثقة بنفسه أو بغيره فيترتب على ذلك الوقوع في الفاحشة أو مقدماتها وتزداد مأساة اختلاط الأنساب وأولاد الحرام .

مصافحة المرأة الأجنبية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت