فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولقد حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تبيان قبح هذه الكبيرة فيما جاء عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مرفوعا:"الربا ثلاثة وسبعون بابا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه ، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم"رواه الحاكم في المستدرك /37 وهو في صحيح الجامع 3533 . وبقوله فيما جاء عن عبد الله بن حنظلة رضي الله عنهما مرفوعا:"درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ستة وثلاثين زنية"رواه الإمام أحمد 5/225 انظر صحيح الجامع 3375 . وتحريم الربا عام لم يخص بما كان بين غني وفقير كما يظنه بعض الناس بل هو عام في كل حال وشخص وكم من الأغنياء وكبار التجار قد أفلسوا بسببه والواقع يشهد بذلك وأقل ما فيه محق بركة المال وإن كان كثيرا في العدد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"الربا وإن كثر فإن عاقبته تصير إلى قل"رواه الحاكم 2/37 وهو في صحيح الجامع 3542 ومعنى قل أي نقصان المال .
وليس الربا كذلك مخصوصا بما إذا كانت نسبته مرتفعة أو متدنية قليلة أم كثيرة فكله حرام صاحبه يبعث من قبره يوم القيامة يقوم كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس والصرع .
ومع فحش هذه الجريمة إلا أن الله أخبر عن التوبة منها وبين كيفية ذلك فقال تعالى لأهل الربا:" ( فإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ) وهذا عين العدل ."