فهرس الكتاب

الصفحة 2304 من 2330

وقد تفشت الرشوة في عصرنا تفشيا واسعا حتى صارت موردا أعظم من المرتبات عند بعض الموظفين بل صارت بندا في ميزانيات كثير من الشركات بعناوين مغلفة وصارت كثير من المعاملات لا تبدأ ولا تنتهي إلا بها وتضرر من ذلك الفقراء تضررا عظيما وفسدت كثير من الذمم بسببها وصارت سببا لإفساد العمال على أصحاب العمل والخدمة الجيدة لا تقدم إلا لمن يدفع ومن لا يدفع فالخدمة له رديئة أو يؤخر ويهمل وأصحاب الرشاوي الذين جاءوا من بعده قد انتهوا قبله بزمن وبسبب الرشوة دخلت أموال هي من حق أصحاب العمل في جيوب مندوبي المبيعات والمشتريات ولهذا وغيره فلا عجب أن يدعو النبي صلى الله عليه وسلم على الشركاء في هذه الجريمة والأطراف فيها أن يطردهم الله من رحمته فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لعنة الله على الراشي والمرتشي"رواه ابن ماجة 2313 وهو في صحيح الجامع 5114 .

غصب الأرض:-

إذا انعدم الخوف من الله صارت القوة والحيلة وبالا على صاحبها يستخدمها في الظلم كوضع اليد والاستيلاء على أموال الآخرين ومن ذلك غصب الأراضي وعقوبة ذلك في غاية الشدة فعن عبد الله بن عمر مرفوعا:"من أخذ من الأرض شيئا بغير حقه خسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين"رواه البخاري انظر الفتح 5/103 .

وعن يعلى بن مرة رضي الله عنه مرفوعا:"أيما رجل ظلم شبرا من الأرض كلفه الله أن يحفره ( في الطبراني: يحضره ) حتى آخر سبع أرضين ثم يطوقه يوم القيامة حتى يقضى بين الناس"رواه الطبراني في الكبير 22/270 وهو في صحيح الجامع 2719 .

ويدخل في ذلك تغيير علامات الأراضي وحدودها فيوسع أرضه على حساب جاره وهو المشار إليه بقوله صلى الله عليه وسلم:"لعن الله من غير منار الأرض"رواه مسلم بشرح النووي 13/141 .

قبول الهدية بسبب الشفاعة:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت