فهرس الكتاب

الصفحة 2311 من 2330

قال الله تعالى: ( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ) المائدة/90 ، والأمر بالاجتناب هو من أقوى الدلائل على التحريم وقد قرن الخمر بالأنصاب وهي آلهة الكفار وأصنامهم فلم تبق حجة لمن يقول إنه لم يقل هو حرام وإنما قال فاجتنبوه !!

وقد جاء الوعيد في سنة النبي صلى الله عليه وسلم لمن شرب الخمر فعن جابر مرفوعا:"... إن على الله عز وجل عهدا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال"قالوا: يا رسول الله وما طينة الخبال ؟ قال:"عرق أهل النار أو عصارة أهل النار"رواه مسلم 3/1587 . وعن ابن عباس مرفوعا:"من مات مدمن خمر لقي الله وهو كعابد وثن"رواه الطبراني 12/45 وهو في صحيح الجامع 6525 .

وقد تنوعت أنواع الخمور والمسكرات في عصرنا تنوعا بالغا وتعددت أسماؤها عربية وأعجمية فأطلقوا عليها البيرة والجعة والكحول والعرق والفودكا والشمبانيا وغير ذلك وظهر في هذه الأمة الصنف الذين أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عنهم بقوله:"ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها"رواه الإمام أحمد 5/342 وهو في صحيح الجامع 5453 . فهم يطلقون عليها مشروبات روحية بدلا من الخمر تمويها وخداعا ( يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون ) .

وقد جاءت الشريعة بالضابط العظيم الذي يحسم الأمر ويقطع دابر فتنة التلاعب وهو ما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم:"كل مسكر خمر وكل مسكر حرام"رواه مسلم 3/1587 . فكل ما خالط العقل وأسكره فهو حرام قليله وكثيره [ حديث"ما أسكر كثيره فقليله حرام"قد رواه أبو داود رقم 3681 وهو في صحيح أبي داود رقم 3128 ] ومهما تعددت الأسماء واختلفت فالمسمى واحد والحكم معلوم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت