فهرس الكتاب

الصفحة 2313 من 2330

قال الله تعالى: ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين به ) الحج/30-31 ، وعن عبد الرحمن بن أبي بكرة رضي الله عنهما عن أبيه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"ألا أنبئكم بأكبر الكبائر"ثلاثا"الإشراك بالله وعقوق الوالدين ـ وجلس وكان متكئا ـ فقال: ألا وقول الزور قال فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت"رواه البخاري انظر الفتح 5/261 .

وتكرار التحذير من شهادة الزور هنا لتساهل الناس بها وكثرة الدواعي إليها من العداوة والحسد ولما يترتب عليها من المفاسد الكثيرة فكم ضاع من الحقوق بشهادة الزور وكم وقع من ظلم على أبرياء بسببها أو حصل أناس على مالا يستحقون أو أعطوا نسبا ليس بنسبهم بناء عليها .

ومن التساهل فيها ما يفعله بعض الناس في المحاكم من قوله لشخص يقابله هناك اشهد لي وأشهد لك فيشهد له في أمر يحتاج إلى علم بالحقيقة والحال كأن يشهد له بملكية أرض أو بيت أو تزكية وهو لم يقابله إلا على باب المحكمة أو في الدهليز وهذا كذب وزور فينبغي أن تكون الشهادة كما ورد في كتاب الله: ( وما شهدنا إلا بما علمنا ) يوسف / 81 .

سماع المعازف والموسيقى:

كان ابن مسعود رضي الله عنه يقسم بالله أن المراد بقوله تعالى ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله ) هو الغناء [ تفسير ابن كثير 6/333 ] وعن أبي عامر وأبي مالك الأشعري رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ..."رواه البخاري انظر الفتح 10/51 . وعن أنس رضي الله عنه مرفوعا:"ليكونن في هذه الأمة خسف وقذف ومسخ وذلك إذا شربوا الخمور واتخذوا القينات وضربوا بالمعازف"انظر السلسلة الصحيحة 2203 وعزاه إلى ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي والحديث رواه الترمذي رقم 2212 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت