فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فالغيبة ذكرك للمسلم بما فيه مما يكرهه سواء كان في بدنه أو دينه أو دنياه أو نفسه أو أخلاقه أو خلقته ولها صور متعددة منها أن يذكر عيوبه أو يحاكي تصرفا له على سبيل التهكم
والناس يتساهلون في أمر الغيبة مع شناعتها وقبحها عند الله ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"الربا اثنان وسبعون بابا أدناها مثل إتيان الرجل أمه وإن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه"السلسلة الصحيحة 1871 .
ويجب على من كان حاضرا في المجلس أن ينهى عن المنكر ويدافع عن أخيه المغتاب وقد رغب في ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:"من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة"رواه أحمد 6/450 وهو في صحيح الجامع 6238 .
النميمة:-
لا يزال نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض للإفساد بينهم من أعظم أسباب قطع الروابط وإيقاد نيران الحقد والعداوة بين الناس وقد ذم الله تعالى صاحب هذا الفعل فقال عز وجل: ( ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم ) القلم/11 .
وعن حذيفة مرفوعا:"لا يدخل الجنة قتات"رواه البخاري انظر الفتح 10/472 وفي النهاية لابن الأثير 4/11: وقيل القتات الذي يتسمع على القوم وهم لا يعلمون ثم ينم .
وعن ابن عباس قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بحائط [ بستان ] من حيطان المدينة فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"يعذبان ، وما يعذبان في كبير - ثم قال - بلى [ وفي رواية: وإنه لكبير ] كان أحدهما لا يستتر من بوله وكان الآخر يمشي بالنميمة ..."رواه البخاري انظر فتح الباري 1/317 .
ومن الصور السيئة لهذا العمل تخبيب الزوج على زوجته والعكس وهو السعي في إفساد العلاقة بينهما وكذلك قيام بعض الموظفين في نقل كلام الآخرين للمدير أو المسؤول في نوع من الوشاية للإيقاع وإلحاق الضرر وهذا كله من المحرمات .
الاطلاع على بيوت الناس دون إذن: