اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَنْ يَحْتَطِبَ أَحَدُكُمْ حُزْمَةً عَلَى ظَهْرِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ أَحَدًا فَيُعْطِيَهُ أَوْ يَمْنَعَهُ . رواه البخاري 1932
فهذه الشّريعة الإسلامية المباركة بمبادئها المبثوثة في القرآن والسنّة وبالتطبيق العملي لها من قِبَل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه تحثّ على العمل للدنيا والآخرة وتذمّ البطالة والكسل ومدّ اليد إلى الناس .
إنّ قضية الفصام بين طريق الدنيا وطريق الآخرة جعلت عامل الاحتساب يغيب عند الكثيرين الذين ضاقت عقولهم عن استيعاب أن ينوي الإنسان بعمله الدنيوي وجه الله ففقدوا أجرا عظيما كان يمكنهم تحصيله لو احتسبوا الأجر في أعمال دنيوية وأرادوا بطعامهم ونومهم وإتيانهم اللذات المباحة أرادوا الدار الآخرة: إني لأحتسب نومتي كما احتسب قومتي .
ولكن هاهنا مسألة مهمة وهي ما هي الضوابط الشرعية للأعمال الدنيوية حتى لا تكون وبالا على صاحبها وحتى لا تنفلت الأمور وينصرف الناس عن الآخرة إلى الدنيا ؟
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلامٌ فَنَظَرَ إِلَى أَعْلامِهَا نَظْرَةً فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلاتِي .
وفي رواية عَنْ عَائِشَةَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى عَلَمِهَا وَأَنَا فِي الصَّلاةِ فَأَخَافُ أَنْ تَفْتِنَنِي رواه البخاري 373
خَمِيصَةٍ ( كساء مربّع ) لَهَا أَعْلامٌ
الأَنْبِجَانِيَّة ( كساء غليظ ليس له أعلام )
الدنيا تُشغل شغلا لابدّ منه والتفرّغ للعلم أو العبادة عزيز ونادر وكثيرا ما يكون شاقّا حتى في العهد الأول .
يحدّثنا عن ذلك أبو هُرَيْرَةَ