* عدم الانشغال بها عن الآخرة
قال تعالى:"رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله"كقوله تعالى"يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله"الآية وقوله تعالى"يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع"الآية ، يقول تعالى لا تشغلهم الدنيا وزخرفها وزينتها وملاذ بيعها وربحها عن ذكر ربهم الذي هو خالقهم ورازقهم والذين يعلمون أن الذي عنده هو خير لهم وأنفع مما بأيديهم لأن ما عندهم ينفذ وما عند الله باق .
عن ابن مسعود أنه رأى قوما من أهل السوق حيث نودي للصلاة المكتوبة تركوا بياعتهم ونهضوا إلى الصلاة فقال عبد الله بن مسعود هؤلاء من الذين ذكر الله في كتابه"رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله"الآية وهكذا روى عمرو بن دينار القهرماني عن سالم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه كان في السوق فأقيمت الصلاة فأغلقوا حوانيتهم ودخلوا المسجد فقال ابن عمر فيهم نزلت"رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله"
وقال عمرو بن دينار الأعور كنت مع سالم بن عبد الله ونحن نريد المسجد فمررنا بسوق المدينة وقد قاموا إلى الصلاة وخمروا متاعهم فنظر سالم إلى أمتعتهم ليس معها أحد فتلا سالم هذه الآية"رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله"ثم قال هم هؤلاء
وقال مطر الوراق كانوا يبيعون ويشترون ولكن كان أحدهم إذا سمع النداء وميزانه في يده خفضه وأقبل إلى الصلاة
* القناعة
نصيبك مما تجمع الدهرَ كلَّه رداءان تُلوى فيهما وحَنوطُ
وقال آخر:
هي القناعة لا تبغي بها بدلا فيها النعيم وفيها راحة البدن
انظر لمن ملك الدنيا بأجمعها هل راح منها بغير القطن والكفن
* ترك محرّماتها وعدم الافتتان بزخرفها
قال تعالى: [لا تمدّن عينيك إلى ما متّعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربّك خير وأبقى ]