فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 2330

كأنهم لا يقرؤون القرآن، كأنهم لا يقرؤون قوله تعالى: فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون كأنهم لم يقرءوا قوله تعالى: فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيًا إلا من تاب وآمن وعمل صالحًا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئًا وكأني بهم لم تبلغهم أحاديث النبي في وعيد من أضاع الصلاة أو لم يبالوا بذلك، لقد قال النبي: (( من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله ) ) [رواه البخاري] .

أي كأنما أُصيب بفقد أهله وماله، فسبحان الله، ما أعظم الأمر وما أفدح الخسارة، الذي تفوق صلاة العصر كأنما فقد أهله وماله، فأصبح أعزبًا بعد التأهل وفقيرًا بعد المغنى، فأين موظفونا: الذين يخرجون من العمل قرب العصر فينامون ولا يستيقظون إلا قُرب المغرب أو بعد المغرب، اسمع يا أخي رسولك يقول لك حينما تفوتك صلاة العصر فكأنما فقدت زوجتك وأبناءك وبيتك ووظيفتك وجميع ما تملك.

فكم من عصر يفوت.؟ ولا حول ولا وقوة إلا بالله؟

3-ومن المخالفات أيضًا تهاون بعض المصلين بستر العورة: وقد قال الله تعالى: يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد، ومن المعلوم أن عورة الرجل من السرة إلى الركبة، وعورة المرأة البالغة جميع بدنها ما عدا الوجه في الصلاة فقط.

فاتقوا الله عباد الله وتستروا في الصلاة بثوب مباح طاهر لا يصف لون الجلد من ورائه، واحذروا التهاون في ذلك، فإن بعض الناس يلبسون ثيابًا ناعمة رهيفة أو صافية لا تستر وليس عليهم إلا سراويل قصيرة لا تصل إلى الركبة فيبين لون الفخذ من تحت الثوب وهؤلاء لم يأتوا بواجب الستر الذي هو من شروط الصلاة.

4-ومن الأخطاء أيضًا عدم تمكين الأعضاء السبعة من السجود، وهذا خلاف الثابت عنه ، فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: (( أمر النبي أن يسجد على سبعة أعضاء ولا يكف شعرًا ولا ثوبًا، الجبهة واليدين والركبتين والرجلين ) ) [أخرجه البخاري] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت