والتلذذ بتلاوته و إلا يهجروه فيقول صلى الله عليه وسلم"اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه"يأتيك القرآن يوم القيامة فيشفع لك عند من أنزله وعند من تكلم به في يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة فيدخلك الجنة بإذن الله تعالي ويقول صلى الله عليه وسلم"يؤتى بالقرآن وبأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمه سورة البقرة وآل عمران تحجان عن صاحبهما يوم القيامة"متفق عليه . ويقول النبي صلى الله عليه وسلم"اقرؤوا الزهراوين؛ البقرة وآل عمران فأنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما فِرقان من طير طواف تحاجان عن أصحابهما""أقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة"يعني السحرة رواه [مسلم] . إن في سورة البقرة آية الكرسي من قرأها في ليلة لم يزل عليه من الله حافظا ولا يقربه شيطان حتى يصبح ، يقول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو يفاضل بين الناس:"خيركم من تعلم القرآن وعلمه"علامة الصدق والإيمان كثرة قراءة القرآن وعلامة القبول تدبر القرآن ولذلك يقول صلى الله عليه وسلم:"إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين"قال [عمر بن الخطاب] رضي الله عنه لأحد ولاته على وقد ترك ولقيه في الطريق: كيف تركت وأتيتني قال: وليت عليها فلانًا يا أمير المؤمنين قال و من هو ذا قال مولى لنا وعبد من عبيدنا قال [عمر] ثكلتك أمك تولى على مولى قال يا أمير المؤمنين إنه حافظ لكتاب الله عالم بالفرائض فدمعت عينا عمر وقال صدق رسول الله"إن الله ليرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين"يرفع الله به من اتبعوه وتدبروه ويضع من أعرضوا عنه فلم يقرءوه ولم يتدبروه ولم يعملوا به والعجيب أن تسمع من بعض هذه الأمة من يقول لأخيه وهو يحاوره والله ما قرأت القرآن ستة أشهر لا إله إلا الله أي قلب يعيش وهو لم يمر بكتاب الله ستة أشهر وهو يمر بالصحف اليومية والمجلات