فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 2330

صالح خير لأنه لا يقرأ أصلًا فواجب مثل هؤلاء الذين فاتتهم القراءة أن يردد ما تيسر من سور يحفظونها وأن يسبحوا الله ويحمدوا الله و يهللوا و يكبروا و يصلوا على رسول الله ويتعلموا القرآن و إن شق عليهم فإن لهم أجرين عند الله ، كان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يعيش مع القرآن بل كتابه الذي تربي عليه القرآن ، لم يكن عند الصحابة مؤلفات ولا صحف ولا مجلات ، معهم القرآن معلق في طرف البيت و السيف معلق في الطرف الأخر هم يمشون على الأرض وكل واحد منهم قرآن ، فتحوا الدنيا بآيات الله البينات وهذه معجزة رسولنا ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يأتي بكتاب فيتوارث منه العلماء مجلدات ومجلدات تملأ البيوت والمكتبات في كل الدهور والعصور .

أتى النبيون بالآيات فانصرمت *** وجئتنا بعظيمٍ غير مُنْصَرِمِ

آياته كلما طال المدى جُدُدُ *** يَزِيِنُهُنَّ جلالِ العِتْقِ والقِدَمِ

فيا أمة القرآن ويا حفظة كتاب الله من يقرأ القرآن إن لم تقرءوه من يتدبره إن لم تتدبروه من يعمل به إن لم تعملوا به أما سمعتم أساطين الكفر في كل مكان بدأوا الآن في الدخول في دين الله ظرافات ووحدانا بعد أن قال القرآن فيهم ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق ) في وقت يخرج منه أبناء هذا الدين . الموازين عطلت وغدا القرد ليثا وأفلتت الغنم .

عباد الله ، ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد كان يحب سماع القرآن كيف لا وهو كلام الله عز وجل ولذلك يقول لـ [ابن مسعود] كما في الصحيحين:"يا عبد الله اقرأ علىّ القرآن فيخجل عبد الله ويستحي من شيخه صلى الله عليه وسلم ويقول كيف أقرأ القرآن عليك وعليك أنزل ، قال: اقرأ فإني أحب أن أسمعه من غيري قال: فاندفعت أقرأ في سورة النساء فلما بلغت قول الله ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) قال حسبك حسبك ، فنظرت فإذا عيناه ـ صلى الله عليه وسلم ـ تذرفان"تأثر من كلام الله الذي يقود النفوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت