صوتك إن كان حولك من يصلي أو يتلو فتشوش عليهم و هذا ما يقع فيه البعض و هو من علامة الجهل و عدم الفقه في الدين يأتي أحدهم ليقرأ فيرفع صوته ليشوش على المصلي في صلاته وعلى التالي في تلاوته وعلى الذاكر في ذكره وكأن ليس في المسجد سواه ، أَلاَ إن كان بجانبك من يستمع منك فلا بأس أن تسمعه وإن كان بجانبك مصلي فإياك أن ترفع صوتك لأَلاَّ تُشَوِّشْ عليه واسمع للمصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم يخرج على الناس وهم يصلون ويجهرون بالقراءة فيقول"كلكم ينادي ربه فلا يجهر بعضكم على بعض لا يؤذي بعضكم بعضا"أو كما قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ و اسمع إلى [الإمام مالك] ـ عليه رحمة الله ـ يوم يقول أرى في من يرفع صوته ويشوش على المصلين أن يُضْرَْب ويُخْرَج من المسجد ومن آداب التلاوة أن يكون للعبد المسلم حزب من القرآن فأكثر لا يَفْتُرْ عنه يوميًا لو تغير كل شيء في الكون ما تغير عن حزبه فهو علامة الإيمان ألا فليكن لكل واحد منا في كل يوم حزب لا يتركه أبدًا لتعظم الصلة بالقرآن و لرب القرآن و الإنس و الجان و مِن آدابه أن يُعَلَّم الناس ما تعلمناه منه و حظنا من تعليمه الأجر و المثوبة و نبدأ بتعليم أبنائنا وبناتنا و إخواننا و أمهاتنا و آبائنا فهم رعايانا نحن عنهم مسئولون وأمام الله محاسبون"و ما من راع استرعاه الله رعية فبات غاشًا لهم إلا حرم الله عليه رائحة الجنة"و من أعظم الغشَّ ألا تعلم من استرعاك الله عليه القرآن ويا من حمل القرآن إياك إياك أن تخالف أمره فإن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول فاسمع"يُمَثَّلُ القرآن يوم القيامة رجلا فيؤتى بالرجل قد حمله فخالف أمره فيُمَثَّل له خَصْما و من لا يُخاصِمُ القرآن فيقول القرآن يا رب حَمَّلْتَه إياي فبئس الحامل تعدى حدودي وضيع فرائضي وركب معصيتي وترك طاعتي فما يزال يخلف عليه بالحُجَجِ حتى يقال شأنك به فيأخذه بيده فما يرسله حتى يكبه على وجهه في النار"نعوذ