وسدوك.... وجائك الملكان و أقعدوك ...
عن البراء بن عازب قال ..
كنا في جنازة مع النبي ... في جنازة رجل من الأنصار وجلسنا عند القبر ولم يلحد بعد .
وكانت في يده صلى الله عليه وسلم عصا نكث بها على التراب ثلاث ثم قال ( إستعيذوا بالله من عذاب القبر ... ثم قال إن العبد المؤمن إذا كان في ادبار من الدنيا وإقبال من الآخرة .. جاءته ملائكة بيض الوجوه كأن وجوههم الشمس معهم كفن من أكفان الجنة وحنوط من حنوط الجنة وجلسوا منه مد البصر و جاء ملك الموت عليه السلام وجلس عند رأسه فيقول يا أيتها النفس الطيبة أخرجي إلى ربًا راض عنك غيرغضبان فتخرج روحه كما يسيل القطرمن السقاء فإذا قبض عمله الموت لم تدعها الملائكة في يده طرفة عين حتى يلبسوه ذلك الكفن الذي من الجنة و يحنطوه بذلك الحنوط الذي من الجنة فتخرج منه رائحة كأطيب رائحة مسك وجدت على وجه الأرض ثم يعرج به إلى السماء فما يمرون على نفر من الملائكة إلا قالوا من هذه الروح الطيبة صاحبة الريح الطيب فيقال هذا فلان بن فلان ينادى بأحب أسمائه التي كان ينادى بها في الدنيا حتى إذا وصلوا إلى باب السماء وإستفتحوا لهفتحوا له ثم يشيعه مقربو تلك السماء إلى التي تليها حتى إذا وصل إلى السماء السابعة نادى مناد الله أن أكتبوا كتابه في عليين وأرجعوه إلى الأرض فإني منها خلقتهم وفيهم أعيدهم ومنها أخرجهم تارة اخرى.. فتعاد روحه في قبره فيأتيه ملكان أنفاسهما كاللهب وأبصارهما كالبرق الخاطف وأصواتهما كالرعد القاصف فيقعدانه فيقولان له من ربك وما دينك ومن هو ذلك الرجل الذي بعث بكم أما المؤمن فيقول ربي الله حقا ونبيي محمد صدقا وديني الإسلام فيقال له وعلمك فيقول تعلمت القرآن وعملت به فتظهر النتيجة فينادي منادي الله أن قد صدقت فأفرشوا له فراش من الجنة وإفتحوا له باب من الجنة فيأتيه من روحها وريحانها ويوسع له في قبره مد البصر فيأتيه رجل أبيض الوجه طيب الشمائل فيقول من أنت ؟