6/211، الحاكم ح5810].
-ووقع بين الصحابة خلاف أوقع بينهم قتلًا وقتالًا، لكنه لم يمنع من ورود بعض صور محمودة منها:
1-خلو قلوبهم من الغل، ومنه قول مروان بن الحكم (ما رأيت أحدًا أكرم غلبة من علي، ما هو إلا أن ولينا يوم الجمل وناد منادٍ: ولا يذفف(يجهز) على جريح) [رواه البيهقي في السنن ح16523] .
2-ونال أحدهم من عائشة رضي الله عنها يوم الجمل وسمعه عمار فقال: (اسكت مقبوحًا منبوحًا، أتؤذي محبوبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أشهد أنها زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة) [الترمذي ح3888] .
3-ولما قتل ابن خيري رجلًا وجده مع زوجته، رفع الأمر إلى معاوية فأشكل ذلك عليه فكتب إلى أبي موسى أن يسأل له عليًا فكتب إليه علي بالجواب. [الموطأ ح1447] .
4-ولما وصف ضرار بن حمزة الكناني عليًا بين يدي معاوية: بكى معاوية وجعل ينشف دموعه بكمه، ويقول لمادح علي رضي الله عنه:كذا كان أبو الحسن رحمه الله. [الاستيعاب 4/1697] .
-رغم الخلاف الشديد بين أهل الرأي والحديث يقول شعبة عند وفاة أبي حنيفة (لقد ذهب معه فقه الكوفة، تفضل الله عليه وعلينا برحمته) . ويقول الشافعي:"الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة" [سير أعلام النبلاء 6/403]
-وكذا قيل لأحمد: إن كان الإمام خرج منه الدم ولم يتوضأ هل يصلي خلفه؟ قال: كيف لا أصلي خلف الإمام مالك وسعيد بن المسيب. [الفتاوى 20/364] .
-صلى الشافعي الصبح في مسجد أبي حنيفة الصبح فلم يقنت ولم يجهر ببسم الله تأدبًا مع أبي حنيفة رحمهما الله [طبقات الحنفية 1/433] . قال القرطبي:"كان أبو حنيفة وأصحابه والشافعي وغيرهم يصلون خلف أئمة أهل المدينة من المالكية وإن كانوا لا يقرأون البسملة لا سرًا ولا جهرًا وصلى أبو يوسف خلف الرشيد وقد احتجم وأفتاه مالك بأنه لا يتوضأ فصلى خلفه أبو يوسف ولم يعد" [الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، 23/375] .
-ويتحدث الذهبي عن ابن خزيمة وتأوله حديث الصورة