الأغلال في أعناق الذين كفروا، هل يجزون إلا ما كانوا يعملون)
قطاة غرّها شرَك فباتت……تجاذبه وقد علق الجناحُ
فلا في الليل نالت ما تمنت…….ولا في الصبح كان لها براحُ
قضي الأمر وانتهى الجدل وسكت الحوار.
وهنا يأتي حادي الغواة، وهاتف الغواية يخطب خطبته الشيطانية القاصمة يصبها على أوليائه:
( وقال الشيطان لما قضي الأمر، إن الله وعدكم وعد الحق، ووعدتكم فأخلفتكم ) .
طعنة أليمة نافذة لا يملكون أن يردوها عليه، وقد قضي الأمر وفات الأوان:
( وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي ) .
ثم يأنبهم على أن أطاعوه:
( فلا تلوموني ولوموا أنفسكم، ما أنا بمصرخكم، وما أنتم بمصرخي ) .
نفض يده منهم وهو الذي وعدهم ومنّاهم ووسوس لهم.
وأما الساعة فلن يلبيهم إن صرخوا، ولن ينجدوه إن صرخ (إن الظالمين لهم عذاب أليم ) .
فيا للحسرة والندم.
الحسرةُ على أعمالٍ محدثةٍ:
وعباداتٍ لم يأذن الله بها ولم يتبعُ فيها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، ويحسبُ أهلها أنهم يحسنون صنعا:
( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) .
لكنها تضيعُ في وقتِ الحاجةِ الماسة إليها فهم الأخسرون أعمالا وساءوا أعمالا، أعمالَهم كرمادٍ اشتدت به الريحُ في يومٍ عاصف أو كسرابٍ بقيعةٍ يحسبه الظامئانُ ماءً، حتى إذا جاءهُ لم يجده شيأً ووجد اللهَ عنده فوفاه حسابهُ.
( والذين كفروا أعمالهم كسرابٍ بقيعةٍ يحسبه الظامئان ماءً، حتى إذا جاءهُ لم يجده شيئا ووجد اللهَ عنده فوفاه حسابهُ ) .
يا أيها اللاهي الذي افترش الهوى…..وبكل معنى للضلال تدثرا
إن كنت ذا عقل ففكر برهة………….ما خاب ذو عقل إذا ما فكرا
الحسرةُ على أموالٍ جمعت من وجوه الحرام:
ربًا ورشِوةٍ وغشٍ غصب وسرقةٍ واحتيالٍ وغيرِها.
فيا لله أي حسرةٍ أكبر على امرؤٍ يؤتيَه اللهُ مالًا في الدنيا، فيعملُ فيه بمعصيةِ الله، فيرثَه غيرَه فيعملُ فيه بطاعةِ