فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 2330

وأحذر زلل قدمِك، وخف حلول ندمك واغتنِم شبابك قبل هرمِك، واقبل نصحي ولا تخاطر بدمك، ثم تتحسرُ حين لا ينفعُ ندمك.

إذا ما نهاك امرأٌ ناصحُ عن الفاحشاتِ إنزجر وانتهِ

إن دنيًا يا أخي من بعدها ظلمةُ القبرِ وصوتُ النائحِ

لا تساوي حبةً من خردلٍ أو تساوي ريشةً من جانحِ

لا تسل عن قيمةَ الربح….. وسل عن أساليبَ الفريق الرابحِ

جعلنا الله وإياكم من الرابحين السعداء، يومَ يخسرُ المبطلون الأشقياء، ويتحسرَ المتحسرون التعساء، إن ربي وليُ النعماء وكاشفَ الضرِ والبلاء.

عباد الله وبعد هذا البيانِ من كتاب الرحمنِ عن صورِ الخزي والحسرةِ والخسران.

هل آن لنا أن نعدَ لهذا الموقفِ العظيمِ عدته؟

ونعملَ جاهدين على الخلاصِ من صفاتِ أهلِ هذه المواقفِ المخزيةِ.

آن لنا أن نُخلص العبادةَ لله وحده، ونجردَ المتابعةِ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.

آن لنا أن نحذرَ من كلِ ناعقٍ ملبسٍ خائنٍ يمكرُ في الليلِ والنهار قبل أن تقولَ نفسُ يا حسرتاه ولا مناة حين مناص.

آن الأوان لضعفةِ الأتباع أن يتبرءوا من متبوعيهم الظالمين المفسدين فلا يكونوا أداة لهم في ظُلمٍ في دماء أو أموالٍ أو أعراض طمعًا في جاه أو حطام.

آن الأوان للإنابةِ والبراءةِ من الظالمين قبل أن يتبرءوا من تابعيهم بين يدي الله يومَ ينقلبون عليهم فيلعن بعضَهم بعضا حيث لا ينفع لعن ولا ندم.

آن الأوان للمرأة المسكينة في زماننا اليوم أن تتنبه لهذه المواقف فتتبرأ في دنياها اليوم من كل ناعق لها بأسم الحرية والتمدن ومتابعة الأزياء والموضات.

وحتى لا تحق عليها الحسرة الكبرى حينما يتبرأ منها شياطين الأنس والجن الذين أضلوها ثم لا يغنوا عنا من عذاب الله من شيء إلا الخصام والتلاعن المذكور في كتاب الله:

( وقالوا ربنا إننا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا)

( ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبير) .

آن الأوان لأتباع الطوائف الضالة المبتدعة أن يفيقوا ويدركوا خطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت