فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 2330

تراه إذا ما جئته متهللا كأنك تعطيه الذي أنت سائله

هو البحر من أي النواحي أتيته فلجته المعروف والجود ساحله

ولو لم يكن في كفه غير روحه لجاد بها فليتق الله سائله

إن الصدقات في رمضان لها عدة خصوصيات:

منها شرف الزمان ومضاعفة أجر العامل فيه.

-ومنها إعانة الصائمين المحتاجين على طاعاتهم، فيستوجب المعين لهم مثل أجرهم. ولهذا فمن فطر صائمًا كان له مثل أجره.

-ومنها أن شهر رمضان شهر يجود الله فيه على عباده بالرحمة والمغفرة، فمن جاد على عباد الله، جاد الله عليه بالعطاء والفضل، والجزاء من جنس العمل.

إن هناك علاقة خاصة بين الصيام والصدقة.

فهما من موجبات الجنة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن في الجنة غرفًا يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، قالوا: لمن هي يا رسول الله؟ قال: لمن طيب الكلام وأطعم الطعام وأدام الصيام وصلى بالليل والناس نيام ) ).

قال بعض السلف: الصلاة توصل صاحبها إلى نصف الطريق، والصيام يوصله إلى باب الملك والصدقة تأخذ بيده فتدخله على الملك.

الصيام جُنّة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار.

الصيام لابد أن يقع فيه خلل أو نقص، والصدقة تجبر النقص و الخلل، ولهذا وجب في أخر شهر رمضان زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو و الرفث.

الصيام والصدقة كفارات لعدد من الأشياء كالأيمان ومحظورات الإحرام وكفارة الوطء في نهار رمضان، بل إن الصوم أول مافرض كان بالتخيير بين الصيام والإطعام ،ثم نسخ ذلك وبقي الإطعام لمن يعجز عن الصيام لكبره.

فعليكم بالصدقة أيها الصائمون فهذا شهركم، خير الناس أنفعهم للناس.

الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، إن لله تعالى أقوامًا يختصهم بالنعم لمنافع العباد ويقرّهم فيها ما بذلوها، فإذا منعوها، نزعها منهم، فحولها إلى غيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت