فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 2330

ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن غنموا فأنت معهم في الغنيمة، وإن مت فلك الجنة من الله جل وعلا ) ).

فقال ذلك الصحابي: والله ما على هذا اتبعتك. أي ما اتبعتك لأجل الغنيمة.

وإنما اتبعتك على أن أغزو معك فأرمى بسهم من هاهنا وأشار إلى نحره، ويخرج السهم من هاهنا وأشار إلى قفاه.

ثم دخل المعركة وقاتل وأبلى بلاء حسنًا، فجيء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رمي في سهم دخل في نحره، وخرج من رقبته، وقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (( صدق الله فصدقه، بخٍ بخ عمل قليلًا ونال كثيرًا، دخل الجنة ما سجد لله سجدة ) ).

انظروا الخاتمة، انظروا النهاية وتأملوها واعتبروا بها.

أسال الله جل وعلا أن يحسن لي ولكم الخاتمة وأن يجعلنا وإياكم من السعداء، وأن يتوفانا على التوحيد شهداء.

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.

أقول ما تسمعون وأستغفر الله العلي العظيم الجليل الكريم لي ولكم فاستغفروه من كل ذنب إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه.

وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.

عباد الله اتقوا الله حق التقوى، تمسكوا بشريعة الإسلام، عضوا بالنواجذ على العروة الوثقى.

اعلموا أن خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

وعليكم بجماعة المسلمين فإن يد الله على الجماعة، ومن شذَ شذ في النار عياذًا بالله من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت