فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 2330

شتان بين موت الصالحين وبين موت أهل السفور وأهل الفجور..

شاب من الشباب أعرفه تمام المعرفة، فيه من الحياء شيء قليل لا يكفي حتى يردعه عن الحرام..

لكم مررنا على بيت ذلك الشاب والشباب عنده مجتمعون في لهو وضياع للأوقات والأعمار.

كنت أمر عليهم في أوقات الصلاة و أقول: يا شباب لله حق.. لله حق فأدوا حق الله ثم اصنعوا ما تشاءون علّ الله أن يتدارككم برحمته.

كانوا لا يستجيبون..

ثم جاءت الأخبار أنهم قد نووا السفر إلى بلاد الكفار حيث يحارب الله بالمعاصي

ذكرناهم.. خوفناهم.. ولكن تمكن منهم الشيطان وزين لهم أعمالهم وقال لا غالب لكم من الناس وإني جارٌ لكم..

ذهبوا ورجعوا بعد ثلاثة أيام يحملونه في تابوت..

مالخبر.. مالقصة..مالخطب!!!!

أكثروا من اللهو والضياع والمعاصي فأصابته نوبة قلبية وخر ميتًا في مكانه..

ذهبوا وهم يسيرون جميعًا على الأقدام ورجعوا وهم يحملونه على أكتافهم..

هل كان يظن يوم أن سافر أنها آخر سفرة يسافرها في حياته!!!!!

وقفتُ على قبره.. تذكرتُ الأيام الماضية، وكم ذكرناهم وكم قلنا لهم.. ولكن لا تحبون الناصحين

كم قلنا لهم وكم وعظناهم.. ولكن إنّا لله وإنا إليه راجعون.

أهكذا يموت الشباب!!!!

قلتُ في نفسي ما جاء من أرض جهاد حتى نكون به من الفرحين..

ما جاء من أرض علاج حتى نكون عليه من المشفقين..

أما جاء من أرض يطلب فيها العلم حتى نكون فيه من المباهين..

الكل سيموت إلا ذو العزة والجبروت..

فاتقوا الله عباد الله.. اتقوا الله عباد الله

فالعمر مهما طال فهو قصير، والدنيا مهما عظمت فهي حقيرة.

أكثروا من ذكر هادم اللذات ومفرق الجماعات.. وميتم البنين والبنات.. زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة..أكثروا من مجالس الذكر فإنها تحيي القلوب يا رعاك الله..

فإذا قسي القلب فلابد من الإكثار من ذكر الله وتذكر الآخرة وتذكر الموت وتذكر النهاية..

"يا أيها اللذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفسٌ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت