فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 2330

أما المعدن الأول: وهم الفئة المصلحة الداعية للخير فهؤلاء هم أشراف المجتمع وأحسنهم قولًا، وأثرًا على الناس، وأنبلهم غاية وأسماهم هدفًا، وهؤلاء هم الذين عناهم الله عز وجل بقوله: ومن أحسن قولًا ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين . وهم الذين عناهم الله في قوله: التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين وهم الذين عناهم الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: (( ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى ) ). هذا المعدن، هو أشرف المعادن بحق، كيف لا، وهم يحملون أعظم رسالة، وأنبل غاية ألا وهي تعبيد الناس لرب العالمين. وإخراجهم بإذن الله من ظلمات شهوة الحيوانيين وشبهات العلمانيين إلى نور الهداية والدين. كيف لا يكون معدن هؤلاء أنفس معدن، وهم الذين يضحون بأوقاتهم وأموالهم وراحاتهم، في سبيل إنقاذ الناس من عذاب الله تعالى في الدنيا، وعذابه الأليم في الآخرة. لاشك أن هذا الصنف من أنفس المعادن.

المعدن الثاني: الفئة المفسدة الداعية إلى الشر والصادة عن الخير، وهؤلاء هم سفلة المجتمع وهم أراذل الناس وهم أخس المعادن، لأنهم خانوا ربهم وخانوا أمتهم، وظلموها وعرضوا الناس للشقاء والنكد في الدنيا، والعذاب الأليم في الآخرة، وهؤلاء هم الذين عناهم الله عز وجل بقوله: وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت