فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 2330

جلست في مكاني متلففة بحجابي أسبح الله واستغفر الله قالت فأخذني النوم وإذا برجل من أهل بدر من الذين اطلع عليهم فقال (اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم) هو [صفوان بن المعطل] رضى الله عنه هذا المجاهد الذي يقول عن نفسه بعد أن رمي بالفاحشة والذي نفسي بيدي ما كشفت خمار أنثي لا تحل لي في جاهلية ولا إسلام أتى إلى مكان عائشة فرآها وعرف أنها زوج المصطفى صلى الله عليه وسلم لأنه يعرفها قبل الحجاب قالت عائشة والذي نفسي بيده ما كلمني كلمة ولا سلم عليّ حتى السلام وإنما سمعته يقول إنا لله وإنا إليه راجعون زوج المصطفى صلى الله عليه وسلم ثم أناخ بعيره فقمت وركبت بعيره فأخذ زمام البعير يمشى به ولا يلتفت ولا يتكلم وإنما تقول عائشة كنت أسمعه يسبح الله وأتى بها في الظهيرة وهي على بعيره فأما الذين في قلوبهم إيمان فاطمأنوا إلى موعود الله وهم في كل زمان يطمئنون لذلك وأما الذين في قلوبهم زغل وحقد وغشش على الإسلام وعلى رسول الإسلام وعلى دعاة الإسلام فأخذوها فرصة لا تتعوض قام كبيرهم الذي علمهم الخبث [ابن أبي] قام بين المنافقين يقول لهم لماذا تأخرت لماذا أتت مع هذا الأجنبي لما ركبت على بعيره لما تركها رسول الهدى صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسمع بهذا الكلام هو واثق من زوجه أنها أطهر من حمام الحرم وأنقى من ماء الغمام قريشية من قرشيات

حور حرائر ما هممن بريبة *** كظباء مكة صيدهن حرام

متحجبات في الخدور أوانس *** ويصدهن عن الخنى الإسلام

انطلق الجيش إلى المدينة ولا زال المنافقون يشهرون ويلصقون هذه التهمة برسول الله صلى الله عليه وسلم وبفراشه الطاهر فلما وصل صلى الله عليه وسلم إلى المدينة سمع الخبر وأتاه النبأ العظيم ضرب في صميم قلبه ضرب في قواعد دعوته ضرب في صميم رسالته الخالدة أصيب في شرفه وفى بيته ومروءته فلما أتاه الخبر عن طريق رجل من المسلمين أتاه وقال يا رسول الله إن المنافقين يقولون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت