ترى ما قد بلغنا؟فيقول لهم عيسى: إن ربي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله ،ولن يغضب بعده مثله ،ولم يذكر له ذنبا ،اذهبوا إلى غيري ،اذهبوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم ،فيأتون ،فيقولون: يا محمد ،أنت رسول الله ،وخاتم الأنبياء ،غفر الله لك ذنبك ،ما تقدم منه وما تأخر ،فاشفع لنا إلى ربك ،ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فأقوم ،فآتي تحت العرش ،فأقع ساجدًا لربي عز وجل ،ثم يفتح الله علي ويلهمني من محامده وحسن الثناء عليه شيئًا لم يفتحه على أحد قبلي ،فيقال: يا محمد ،ارفع رأسك ،سل تعطه ،اشفع تشفع ،فأقول: يا رب أمتي أمتي ،يا رب أمتي أمتي ،يا رب أمتي أمتي ،فيقول: أدخل من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة ،وهم شركاء الناس فيما سواه من الأبواب ،ثم قال: والذي نفسي بيده ،لما بين مصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وهجر ،أو كما بين مكة وبصرى )) أخرجاه في الصحيحين بمعناه ،واللفظ للإمام أحمد.