فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 2330

وروى الإمام أبو يعلى وابن حبان في صحيحه، عن أنس رضى الله عنه: (( من مات مدمن الخمر سقاه الله جل وعلا من نهر الغوطة، قيل وما نهر الغوطة؟ قال: نهر يجري من فروج المومسات ـ يعنى البغايا ـ يؤذي أهل النار ريح فروجهم ) ).

فأهل النار يعذبون بنتن ريح الزناة (2) ؟

أيها المسلم و المسلمة: وفي يوم عظيم أنتم فيه أشد حاجة إلى الظل تستظلون به من حر الشمس حين تدنو من الخليقة، والعرق يلجمهم على قدر أعمالهم ـ هل علمتم أن من أسباب ظل الله للعبد يوم لا ظل إلا ظله ـ البعد عن مقارفة الزنا، وتصور عظمة الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله .. (( رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله ) ).

أيها المسلمون: إن عذاب الله شديد، وعقابه أليم. وهو يمهل و لا يهمل، فلا تؤخذوا بالاستدراج، ولا ينتهي تفكيركم عند حدود الحياة الدنيا، فإن يوما عند ربكم كألف سنة مما تعدون .

ولو عدنا مرة أخرى للدنيا لوجدنا من الزواجر و الروادع غير ما مضى ما يكفي للنهي عن هذه الفاحشة النكراء .

فالأمراض المدمرة يجلبها الزنا وقد جاء في الحديث، (( أن النبي صلى الله عليه و سلم أقبل على المهاجرين يوما فقال: يا معشر المهاجرين، خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن فذكر منها: (( ولم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون و الأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم(1 ) )).

وهنا نحن اليوم نشهد نبوة النبي صلى الله عليه و سلم في المجتمعات التي ينتشر فيها الزنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت