قال العلماء: الحديث: (( كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به . . الخ ) ). كناية عن حب الله لعبده الذي يحبه وتأييده له، وقيل: كنت حافظا لسمعه وجوارحه أن يستعملها في غير طاعة الله، انتهى.
5-يتربى صاحبها على الجرأة في الحق، فالصلاة، هي التي كان يجهر بها المصطفى متحديا الكفر وأهله، ومثيرا لغضبهم وحنقهم فهذا عقبة بن أبي معيط: يرى النبي يصلي في حجر الكعبة فوضع عقبة بن أبي معيط ثوبه حول عنق رسول الله فخنقه خنقا شديدا حتى أقبل أبو بكر ودفعه عن النبي ( [10] ) .
وأما الدروس المستفادة منها فهي أن:
الصلاة صورة للمجتمع الإسلامي الذي يدعونا رب العزة أن نجعله واقعا وحقيقة.
استدل بها الأصحاب رضوان الله عليهم على أن أولى الناس بالخلافة بعد رسول الله أبو بكر وقد أمر المصطفى قبل أن ينتقل إلى الرفيق الأعلى أبا بكر أن يصلي بالناس وقالوا: من رضيه رسول الله لديننا رضيناه لدنيانا فعلم الأصحاب أن الخلافة مبنية على الكفاءة والدين كإمامة المسلمين للصلاة للحديث: (( يؤمكم أقرؤكم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة ) ) ( [11] ) . فليس في إسلامنا إقليمية ولا عرقية للحديث: (( اسمعوا وأطيعوا وإن تأمر عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة ما أقام فيكم كتاب الله ) ) ( [12] ) .