فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 2330

للصلاة، أولا يتعرف على بيت الله يصبح هذا الإنسان لا قداسة له، ولا حرمة له، ولا مكانة ولا وزن، هذا الإنسان حين يترك الصلاة يكون دمه رخيصًا، يسفك دمه، وتهان كرامته، ويقطع رأسه بالسيف، قال الله تعالى: فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيًا .

أيها المسلمون: إنه لا عذر لأحد في ترك الصلاة مع الجماعة، كان سعيد بن المسيب إمام التابعين في عصره، كان يأتي في ظلام الليل إلى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فقال له بعض إخوانه، خذ سراجا لينير لك الطريق في ظلام الليل، فقال يكفيني نور الله وصدق الله العظيم: ومن لم يجعل الله له نورًا فما له من نور . وفي الحديث عنه عليه الصلاة والسلام: (( بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة ) ). وهل في القيامة ظلمة، وهل في القيامة ليل؟ نعم والله إنه ليل وأي ليل، وإنها لظلمة وأية ظلمة، يجعلها الله لأعداء المساجد، ولتاركي المساجد ولواضعي العثرات في طريق أهل المساجد، ظلمة يجعلها الله لأولئك الذين انحرفوا عن بيوت الله، وللذين حرفوا بيوت الله، تظلم عليهم طرقاتهم وسبلهم يقولون للمؤمنين يوم القيامة أنظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورًا كان الصحابة رضي الله عنهم، حتى وهم في المعارك إذا تلاقت الصفوف والتحمت الأبدان وأشرعت الرماح، وتكسرت السيوف، وتنزّلت الرؤوس من على الأكتاف في هذه الحال لم يكونوا يدعون صلاة الجماعة، تصلي طائفة وتقف الأخرى في وجه العدو.

نحن الذين إذا دعوا لصلاتهم والحرب تسقى الأرض جما احمرا

جعلوا الوجوه إلى الحجاز فكبروا في مسمع الروح الأمين فكبرا

إنها الصلاة، إنها حياة القلوب، إنها الميثاق إنها العهد بين الإنسان وبين ربه، ويوم يتركها المرء أو يتهاون بها، يدركه الخذلان وتناله اللعنة، وينقطع عنه مدد السماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت