أيها الأحبة في الله: إن الله تبارك وتعالى أوجب علينا حقوقًا تجاه هذه الحيوانات، نعم أوجب حقوقًا لهم علينا، وقد تستنكر عليّ أخي المسلم أن أحدثك عن حقوق الحيوان في زمن أهدرت فيه حقوق الانسان، وأهينت فيه كرامة الانسان، بل وأريقت فيه دم هذا الإنسان بشكل عام ودماء المسلمين بشكل خاص، في أماكن كثيرة من بقاع الأرض، لقد أزهقت أرواح، وأبيدت أمم، ودمرت حضارات، ورمّلت نساء، وشرد أطفال، كل ذلك مع الأسف تحت عنوان - حماية حقوق الانسان، ورعاية حقوق الإنسان، وصيانة روحه ودمه وعرضه، والدفاع عن فكره وثقافته ومعتقده - لاأدري هؤلاء يريدون أن يضحكوا على من؟ لقد أصبحت أوراق منظمات حقوق الإنسان مكشوفة حتى للحيوانات، وهو أن المقصود به هو الإنسان النصراني، والإنسان اليهودي، أما الإنسان المسلم فالواقع يشهد لحاله، أصبح الإنسان المسلم يلاحق في كل مكان، وأصبح الإنسان المسلم ينازع حتى في اللقمة التي يضعها في فم أولاده، صار الإنسان المسلم يخاف في بيته الذي يسكن فيه وفي فراشه الذي ينام عليه.
لا بأس أخي المسلم أن أحدثك الآن عن بعض حقوق الحيوان في الاسلام، لتدرك أن هذه الشريعة حفظت حقوق الحيوانات والبهائم، مما بالكم بالانسان، وليخرس بعد ذلك أرباب منظمات حقوق الإنسان.
أولًا: الإحسان اليه حتى حال ذبحه، فعن شداد بن أوس رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الله كتب الاحسان على كل شيء، فاذا قتلتم فأحسنوا القتلة، واذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته ) )راوه مسلم.
ثانيًا: حرمة دم الحيوان، فدم الحيوان مصان الا ما أحل الله ذبحه لأكله ـو قتله لأذيته.