فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 2330

سابعًا: احترام مشاعر الحيوان، نعم احترام مشاعره، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يحد السكين بحضرة الحيوان الذي يذبح، فمرة مر على رجل واضع رجله على صفحة شاة وهو يحد شفرته وهي تلحظ إليه ببصرها، فقال: (( أفلا قبل هذا! أتريد أن تميتها موتتين؟ ) )رواه الطبراني وغيره. بل إن الإسلام راعى حق الأمومة عند الحيوان، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كنّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فانطلق لحاجته، فرأينا حمرةً معها فرخان، فأخذنا فرخيها، فجاءت الحمرة فجعلت تعرّش، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (( من فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها! ) ).

أيها المسلمون: هذه بعض حقوق الحيوان في الاسلام، ولقد أدرك الرعيل الأول من سلف هذه الأمة حقوق الحيوان وحرمتها وأنها مسؤلية وأمانة، ولذا لمّا ولاهم الله حقوق الانسان رعوها حق رعايتها، تأمل في كلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما قال: لو أن بغلة في العراق تعثرت لخشيت أن يسألني الله عنها لمَ لمْ أسوي لها الطريق. (عمر يخشى المحاسبة أمام الله عز وجل يوم القيامة لعدم تسوية الطريق لبغلة، وأين في العراق وليست عنده، لذلك لمّا تولى أمثال عمر الخلافة لم يحتاجوا إلى إنشاء منظمات لحفظ حقوق الإنسان لأن كرامة الإنسان محفوظة ابتداءً عندهم، ولم يحتاجوا الى أن يتبجحوا في وسائل إعلامهم أنهم قد أعطوا الإنسان كامل حقوقه) .

وأبو هريرة نفسه رضي الله عنه ما سمي كذلك إلا لحفاوته بهرة صغيرة كان يحملها في كمه وقد قال له النبي صلى الله عليه وسلم: (( يا أبا هر ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت