الثاني: إن هذا المالك - وهو الله سبحانه - حكيم في أفعاله فلا يصدر عنه سبحانه إلا ما هو مبني على العلم والحكمة والخير قال تعالى: وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون [البقرة:216] .
يقول عمر: (والله لا أبالي على خير أصبحت أم على شر لأني لا أعلم ما هو الخير لي ولا ما هو الشر لي) .
ج- التأمل والنظر في بديع صنع الحق سبحانه: وأنكر رب العزة سبحانه على الذين يمرون بآيات الله ولا يعتبرون فقال: وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون [يوسف:105] .
وفي كل شيء له آية تدل على أنه الواحد
في قلبك:
فلا غل ولا حسد: وقيل لرسول الله: (( أي الناس أفضل؟ قال: كل مخموم القلب صدوق اللسان. قالوا: صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب؟ قال: هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد ) ) ( [5] ) .
ولا كبر ولا عجب للحديث: (( لا يدخل الجنة إنسان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر ) ) ( [6] ) .
في تعاملك: فلا غش ولا خداع ولا كذب: لقول النبي: (( من غشنا فليس منا والمكر والخداع في النار ) ) ( [7] ) .
أو أن يستخدم اسم الله العظيم لترويج بضاعته للحديث: (( الحلف منفقة للسلعة ممحقة للبركة ) ) ( [8] ) .
أو أن يكتم عيبا للحديث: (( من باع عيبا لم يبينه لم يزل في مقت الله ولم تزل الملائكة تلعنه ) ) ( [9] ) .
أو يستخدم الرشوة لتيسير أمره في أمر لا يحق له للحديث: (( لعن رسول الله الراشي والمرتشي والرائش ) )يعني الذي يمشي بينهما ( [10] ) .
في مطعمك وشربك: فلا يدخل جوفك الحرام، وإذا أكل العبد الحرام فلا تقبل منه طاعة للحديث: (( وإذا خرج الحاج حاجا بنفقة خبيثة(أي حرام) ووضع رجله في الغرز ونادى: لبيك اللهم لبيك ناداه منادٍ من السماء: لا لبيك ولا سعديك زادك حرام وراحلتك حرام وحجك مأزور غير مبرور )) ( [11] ) .