فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 2330

* فإذا طلعت الشمس يوم عرفه، سار إلى عرفه، فنزل بنمرة إن تيسّر له، وإلا استمر إلى عرفه فينزل بها، فإذا زالت الشمس، صلّى الظهر والعصر قصرًا وجمع تقديم، ثم يشتغل بعد ذكر الله، ودعائه، وقراءة القرآن، وغير ذلك مما يقرب إلى الله تعالى. وليحرص على أن يكون آخر ذلك اليوم ملحًا في دعاء الله عز وجل، فإنه حري بالإجابة.

* ويسن أن يكون مستقبل القبلة، رافعًا يديه عند الدعاء، وكان أكثر دعاء النبي في ذلك الموقف العظيم: ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ) . وليحرص كذلك على الأذكار والأدعيه النبوية فإنها من أجمع الأدعية وانفعها فيقول: ( اللهم لك الحمد كالذي نقول، وخيرًا مما نقول، اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي، وإليك ربي مآبي، ولك ربي تراثي. اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ووسوسة الصدر، وشتات الأمر. اللهم إني أعوذ بك من شر ما تجيء به الريح ) .

( اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي سمعي نورًا وفي بصري نورًا، اللهم إنك تسمع كلامي، وترى مكاني، وتعلم سري وعلانيتي، لا يخفى عليك شيء من أمري، أنا البائس الفقير، المستغيث المستجير، الوجل المشفق المقر، المعترف بذنوبي، أسألك مسألة المسكين، وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل، وأدعوك دعاء من خضعت لك رقبته، وفاضت لك عيناه، وذلّ لك جسده، ورغم لك أنفه. اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، اللهم إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم ) .

* فإذا غربت الشمس من يوم عرفه، انصرف إلى مزدلفة، فصلّى بها المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا، ثم يبقى هناك حتى يصلي الفجر، ثم يدعو الله عز وجل إلى أن يسفر جدًا، ثم يدفع بعد ذلك إلى منى، ويجوز للإنسان الذي يشق عليه مزاحمة الناس أن ينصرف من مزدلفة قبل الفجر، لأن النبي رخّص لمثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت