فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 2330

4.المنصرون

يحكي أحد دعاة الإسلام أنه رأى منصرة نصرانية عاشت في قرية نائية في النيجر مدة خمس وعشرين سنة ، لقد اعتادت هذه المرأة أن تعيش حياة الترف والرفاهية فهي امرأة أوروبية، ومع ذلك اختارت أن تعيش في بلاد المرض والجهل والتخلف سنوات طويلة لتدعو إلى مبدئها الضال، ومع ذلك فهي تعاني ما تعاني من قلة إقبال الناس على الاستماع لخرافاتها وخزعبلاتها كما سيأتي.

5.طلاب الدنيا

حين نترك هؤلاء الدعاة إلى سبيل الشيطان لنأخذ نموذجًا آخر -ربما كانوا من المسلمين - لكنهم ممن كانوا يجتهدون في سبيل تحصيل الدنيا -وما نحكيه ليس بالضرورة ذمًا لهم ولا عيبًا لهم- إنهم يبذلون جهدًا مضنيًا في سبيل تحصيل متاع الدنيا الزائل.

ومن هؤلاء على سبيل المثال: سائقو الشاحنات، يسير أحدهم مدة أسبوع في الطريق وهو يقود شاحنته التي تسير ببطء كما تشاهدون ذلك على الطرق، وحين يشتد به الحر يوقف شاحنته ويضطجع تحتها والرياح تهيل عليه التراب والغبار ، يبذل المشقة والجهد ويأكل طعام المسافر ويتناول شراب المسافر، ويغيب عن أهله وعن أولاده أسابيع طويلة، ويتحمل مشقة السفر ، كل ذلك من أجل أن يحصل على قوت يومه وليلته، ومثل هؤلاء أصحاب سيارات الأجرة.

أتكون الدنيا عند هؤلاء أغلى من العقيدة ومن الدين؟ فإذا كان هؤلاء يتحملون السفر والسهر والمشقة ويصبر أحدهم عن لذائذ الطعام التي اعتاد أن يأكلها كل يوم، ويفارق أحدهم أهله وزوجته وأولاده أسابيع وربما أشهر، إذا كان هؤلاء يفعلون ما يفعلون في سبيل تحصيل متاع الدنيا فما بالنا نحن؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت