2-التهاون في الوضوء وتركه نصرة أخيه المظلوم للحديث: (( أمر بعبد من عبيد الله أن يجلد في قبره مائة جلدة فما زال يسأل الله عز وجل حتى صارت جلده فلما ضرب اشتعل عليه قبره نارا فلما أفاق قال: علام جلدتموني؟، فقيل له: إنك صليت صلاة من غير طهور ومررت على مظلوم فلم تنصره ) ) ( [13] ) .
وأمة الإسلام واقعة في هذا الإثم فكم من مستصرخ أو مستنجد تستباح أرضهم وأعراضهم وأمة الإسلام لاهية سادرة في عبثها ولهوها.
3-أو جريمة كالسرقة: كان رجل يقال له كركرة على متاع رسوله فمات فقال النبي: (( هو في النار وإن الشملة تشتعل عليه نارا في قبره ) )فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد غلها )) ( [14] ) . والغلول: السرقة من الغنيمة. والشملة: هي الكساء من الصوف يتغطى به.
يقول ابن القيم رحمه الله: فعذاب القبر عن معاصي القلب والعين والأذن واللسان والبطن والفرج واليد والرجل، ولما كان أكثر الناس كذلك كان أكثر أصحاب القبور معذبين والفائز منهم قليل فظواهر القبور تراب وبواطنها حسرات ( [15] ) .
وأما أسباب النجاة من عذاب القبر:
1-أعظم أسباب النجاة من عذاب القبر هي الشهادة في سبيل الله فنسأل الله أن يبلغنا إياها بمنه وكرمه أمين.
سئل رسول الله: (( ما بال الشهداء لا يفتنون في قبورهم؟ فقال: كفى ببارقة السيف على رأسه فتنة ) ) ( [16] ) .ويقول: (( إن للشهيد عند الله سبع خصال: أن يغفر له من أول دفعة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويحلّى حلة الإيمان، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منه خير من الدنيا و ما فيها، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين ويشفع في سبعين إنسانا من أقاربه ) ) ( [17] ) .
2-المداومة على قراءة سورة تبارك للحديث: (( إن في القرآن سورة ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له ) ) ( [18] ) .