فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 2330

[2] (حسن) انظر حديث رقم (73) في صحيح الجامع.

[3] البداية والنهاية (7/15) .

[4] تاريخ خليفة بن خياط (1/386) .

[5] البداية والنهاية (7/15) .

الخطبة الثانية

الحمد لله على آلائه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا هو تعظيمًا لشانه، والصلاة والسلام على نبينا محمد الداعي إلى رضوانه، وعلى آله وأصحابه وإخوانه، وسلم تسليمًا كثيرًا.

وبعد، أيها المؤمنون هذه هي الفرصة قد أتتكم، فإن فرطتم فيها فقد أضعتم خيري الدنيا والآخرة، ها هي معسكرات التدريب قد فتحت أبوابها لكم يا من تريدون الجهاد، هذه أيام العشر لم يبق منها سوى ليال، من كان صادقًا في حبه للجهاد والشهادة فليري الله من نفسه خيرًا، وليصقل النفس، ويربطها بالسماء ويخلصها من أغلال الأرض، فإن قاوم حنين الفراش، وسلطان النوم، فهو قادر بإذن الله على مقاومة حنين الدنيا، وسلطان ملذاتها، وهو قادر على بذل النفس رخيصة في سبيل الله.

أما من ضعف عن ساعات يقفها بين يدي الله في ظل بارد، وماء وارف، فهل بالله يقدر على وقوف ساعات في ساح الوغى، تحت قصف الطائرات، وزمجرة المدرعات، متقلب بين لهيب الشمس، وحرارة القيظ.

والليل يعرفهم عُباد هجعته والحرب تعرفهم في الروع فرسانا

هذا هو رسول الله قائد المجاهدين، وسيد العباد، وإمام الغر المحجلين، يعلمنا قيمة هذه الليالي، تحدث عائشة رضي الله عنها عنه قائلة: (كَانَ النَّبِيُّ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ وَأَحْيَا لَيْلَهُ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت