فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 2330

هذا هو النكاح الشرعي، فبالله عليكم يا عباد الله، أين هذا الزواج الذي يسمى عرفيًا أو سريًا، أو أين ذلك العقد الذي لم تكتمل فيه الشروط المطلوبة من هذا.

لماذا يحرص كل من الطرفين على إخفائه حتى عن أهلهما، لماذا يحرص كل من الطرفين على أن لا ينتج بينهما ولد، فبالله عليكم أهو زواج أم زنا.

لينظر كل عاقل متأملًا: ما الفرق بينه وبين الزنا المقنن، يمكن للرجل أن يتفق مع امرأة على أن يزني بها، وحتى يحتال على الشرع، يقول لها: لنسميه زواجًا، ونحضر بعض الناس يشهدون هذه الجريمة، ونسميهم شهودًا، أو أن العاهر الذي جلبك لي، أو الذي يشتغل بمهنة الدعارة أحد الشهود، أو هو وليك، ثم يدخل الرجل بها، ويستمتع بها، ويتجنبان إنجاب الولد، ويكتمان هذا اللقاء المحرم، حتى إذا أشبع ذلك الذئب نهمته منها، وسلب كل ما لديها من معاني العفة والحياء، ركلها بقدمه، وداس على كرامتها بأوحال نجاسته، وتركها تتجرع غصص القهر، ومرارة الأسى، ليتلقفها شياطين الجن بخطوات أخرى لتصبح بغيًا من البغايا، أما ذلك الوغد فإنه سيبحث عن أخرى لينقض عليها، ويفترس عفافها، ويلتهم أنوثتها، ويشبع نفسه الدنيئة، وهكذا تنتشر الرذيلة في المجتمع ويتناقل الأبناء هذا المرض من آبائهم.

عفوا تعف نساؤكم في المحرم وتجنبوا ما لا يليق بمسلم

إن الزنا دين فإن أقرضته كان الوفا من أهل بيتك فاعلم

يا هاتكًا حرم الرجال وقاطعًا سبل المودة عشت غير مكرم

لو كنت حرًا من سلالة ماجد ما كنت هتاكًا لحرمة مسلم

من يزنِ يُزن به ولو بجداره إن كنت يا هذا لبيبًا فافهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت