فهرس الكتاب

الصفحة 3501 من 6381

فَأَمَّا الْحَدِيثُ الْمُفَسَّرُ فِي إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ حَدِيثُ الشَّامِيِّينَ:

٥٥٥٢ - أخبرناه أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ بِدِمَشْقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ (١) بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبُو طَرَفَةَ عَبَّادُ بْنُ الرَّيَّانِ اللَّخْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيَّ الْأَشْعَرِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْن لُدَيْنٍ الْأَشْعَرِيُّ - وَكَانَ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ - قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا لَيْلَى الْأَشْعَرِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو ذَرٍّ، قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا دَعَانِي إِلَى الْإِسْلَامِ أَنَّا كُنَّا قَوْمًا عُربًا فَأَصَابَتْنَا السَّنَةُ، فَاحْتَمَلْتُ أُمِّي وَأَخِي، وَكَانَ اسْمُهُ أُنَيْسًا إِلَى أَصْهَارٍ لَنَا بِأَعْلَى نَجْدٍ، فَلَمَّا حَلَلْنَا بِهِمْ أَكْرَمُونَا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ مَشَى إِلَى خَالِي، فَقَالَ: تَعْلَمُ أَنَّ أُنَيْسًا يُخَالِفُكَ إِلَى أَهْلِكَ؟ قَالَ: فَخَفِقَ فِي قَلْبِهِ، فَانْصَرَفْتُ في رَعْيَةِ إِبِلِي، فَوَجَدْتُهُ كَئِيبًا يَبْكِي (٢) ، فَقُلْتُ: مَا بَكَّاكَ يَا خَالُ؟ فَأَعْلَمَنِي الْخَبَرَ، فَقُلْتُ: حَجَزَ اللهُ مِنْ ذَلِكَ، إِنَّا نَخَافُ الْفَاحِشَةَ، وَإِنْ كَانَ الزَّمَانُ قَدْ أَخَلَّ بِنَا، وَلَقَدْ كَدَّرْتَ عَلَيْنَا صَفْوَ مَا ابْتَدَأْتَنَا بِهِ، وَلَا سَبِيلَ إِلَى اجْتِمَاعٍ، فَاحْتَمَلْتُ أُمِّي وَأَخِي حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ. فَقَالَ أَخِي: إِنِّي رَجُلٌ مُدَافِعٌ عَلَى الْمَاءِ بِشِعْرٍ، وَكَانَ رَجُلًا شَاعِرًا، فَقُلْتُ: لَا تَفْعَلْ، فَخَرَجَ بِهِ اللَّجَاجُ حَتَّى دَافَعَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ صِرْمَتَهُ إِلَى صِرْمَتِهِ، وَايْمُ اللهِ لَدُرَيْدٌ يَوْمَئِذٍ أَشْعَرُ مِنْ أَخِي، فَتَقَاضَيَا إِلَى خَنْسَاءَ (٣) ،


= ابن عباس، وقد تقدم في ترجمته"، البخاري (٤/ ١٨٢) و (٥/ ٤٧) ، وكذا أخرجه مسلم (٧/ ١٥٥) .
(١) في (و) و (ك) : "أَبُو الوليد".
(٢) في التلخيص: "كئيبا حزينا يبكي".
(٣) في (و) و (ك) : "فتقاضيا إلي"، وفوق الياء في (و) شدة، وفي التلخيص: "فتقاضينا إلى =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت