فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 4291

لَيْلَى، قَالَ: كُنْتُ مَعَ قَيْسٍ، وَسَهْلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَقَالَا: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ زَكَرِيَّاءُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، كَانَ أَبُو مَسْعُودٍ، وَقَيْسٌ: «يَقُومَانِ لِلْجَنَازَةِ» .

(من أهل الأرض) أي: من أهل الذمة، قيل لهم أهل الأرض، لأن المسلمين لما فتحوا البلاد أقروهم على عمل الأرض، وحمل الخراج.

(أليست نفسًا) ، زاد البيهقي: "إن الموت يفزع إليه" ، ولابن ماجه: "إن للموت فزعًا" ، وللحاكم: "إنما قمنا للملائكة" ، وله من وجه آخر: "إنما تقومون إعظامًا للذي يقبض الأرواح" .

فهذا تعليل من الشارع مقدم على كل تعليل، وقد اختلف في هذا الحكم، فقيل: باق، وهو مستحب، وقيل: منسوخ لحديث مسلم عن عليّ: "أنه - صلى الله عليه وسلم - قام للجنازة ثم قعد" .

ولأحمد وأبي داود عن عبادة: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقوم للجنازة، فمر به حبر من

اليهود فقال: هكذا نفعل، فقال: اجلسوا وخالفوهم" .

٥٠ - بَابُ حَمْلِ الرِّجَالِ الجِنَازَةَ دُونَ النِّسَاءِ

١٣١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا وُضِعَتِ الجِنَازَةُ، وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً، قَالَتْ: قَدِّمُونِي، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ، قَالَتْ: يَا وَيْلَهَا أَيْنَ يَذْهَبُونَ بِهَا؟ يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَهُ صَعِقَ" .

(قالت: قدموني) ، قائل ذلك: "الروح" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت