وَتَكَلَّمَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ فِي أَذَانِهِ وَقَالَ الحَسَنُ: «لَا بَأْسَ أَنْ يَضْحَكَ وَهُوَ يُؤَذِّنُ أَوْ يُقِيمُ» .
٦١٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، وَعَبْدِ الحَمِيدِ، صَاحِبِ الزِّيَادِيِّ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحَارِثِ، قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ فِي يَوْمٍ رَدْغٍ، فَلَمَّا بَلَغَ المُؤَذِّنُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ «الصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ» ، فَنَظَرَ القَوْمُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: «فَعَلَ هَذَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ وَإِنَّهَا عَزْمَةٌ» .
(في يوم رزغ) : بفتح الراء وسكون الزاي بعدها معجمة، ولابن السكن وأبي الوقت بالدال المهملة بدل الزاي، (والصواب) بفتح الثاني، لأنه الاسم، والساكن المصدر.
قال في "الجمهرة": الردغة، والرزغة: الطين القليل من مطر وغيره.
وفي "العين": أن الرزغة أشد، وفي رواة آتية: "ذي رزغ" ، وهي أوضح، وفي أخرى: "يوم مطير" .
(الصلاة في الرحال) : بالنصب، أي: صلوا.
(فقال) أي: ابن عباس.
(من هو خير منه) أي: من هذا المؤذن، وهو مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وللكشميهني: "عنهم" ، أي: من المنكرين.
(وإنها) أي: الجمعة، كما في رواية ابن عُلَية الآتية.